تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
تحيض فيه في الاستقامة فلتعتد ثلاثة قروء ثم لتتزوج إن شاءت " ( 1 ) . هكذا رواه الصدوق ، ولكن الكليني والشيخ روياه مع تبديل سنين بأشهر ، ولا يبعد أصحية الأول فإن الخبر مروي ( 2 ) عن الكناني بطريق آخر مع لفظ سنين ، وأيضا فيطابق على هذا على خبري ( 3 ) أبي بصير وهارون بن حمزة الغنوي ، والأمر سهل بعد عدم وجود العامل بها على التقديرين إلا عن الشيخ في كتاب الحديث ، فيتعين طرحها أو حملها على إرادة الكناية بذلك عن الأشهر على معنى احتساب كل شهر بحيضة كما يشير إليه خبر أبي بصير المتقدم ، بل الظاهر تعين إرادة المعنى الكنائي منها ، فإن المفروض في السؤال أنها تحيض كل ثلاث سنين مرة ، الظاهر في عدم عادة مغايرة لذلك لها سابقا ، ولا أقل من السكوت عن ذلك ، فقوله تنتظر مثل قرئها الذي كانت تحيض في الاستقامة كما ترى لا يلائم مع السؤال إلا بإرادة أنها تفرض مستقيمة الحيض فتعتد ثلاثة قروء على ذلك الفرض ، وحيث إن لكل شهر حيضا ، فيكون المراد أنها تعتد بثلاثة أشهر ، فهذه النصوص منطبقة على النصوص المتقدمة . وهل يكتفي بثلاثة أشهر مطلقا وإن لم تكن بيضا كما عن التحرير حيث قال : إنها متى كانت لا تحيض في كل ثلاثة أشهر فصاعدا تعتد بالأشهر ، ولم يعتد بعروض الحيض في أثنائها كما فرضناه ، انتهى . وقد يستظهر من اطلاق المصنف في سائر كتبه والمحقق في الشرائع حيث قالا : اعتدت بالأشهر وإن كان في ذلك نظر واضح ، أم لا يكتفي بها ، بل لا بد من ثلاثة أشهر بيض ، فلو كانت لا تحيض إلا بعد أربعة أشهر مثلا وطلقت حيث بقي إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب العدد حديث 10 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب العدد حديث 15 . ( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب العدد حديث 14 - 19 .