شرح
استدل له : بصحيح جميل بن صالح عن أبي الحسن - عليه السلام - : " كل من عجز
عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين " ( 1 ) .
وفيه : إن الظاهر من الخبر العجز عن المنذور لا عن الكفارة .
واستدل للقول الخامس : بأن ظاهر الطائفة الثالثة تعين الرقبة مع التمكن منها
وهذا يقتضي حمل أو في الطائفة الأولى على إرادة الترتيب لا التخيير .
وفيه : إنها في نفسها وإن كانت ظاهرة في التعين من جهة ظهور الأمر فيه إلا أنه
بواسطة الطائفتين الأوليين تحمل على إرادة التخيير ، وأن ذلك يجزي في الكفارة لا أنه
متعين .
واستدل للقول الثالث المرتضى - قده - : بأنه تحمل الطائفة الأولى على نذر
الصوم والثانية على نذر غيره للمناسبة ، وارتضاه المصنف - ره - في بعض كتبه ، لكنه لا
شاهد له بل قيل إن ظاهر صحيح عبد الملك نذر غيره فيدور الأمر بين القولين الأولين ،
وحيث إن القول الأول مشهور بين الأصحاب بل لم نظفر بقائل بالثاني من المتقدمين إلا
الصدوق ، والشهرة أول المرجحات فتقدم الطائفة الأولى ويؤيده أنها مخالفة للعامة .
ولقد أطنب في المسالك في ترجيح الطائفة الثانية سندا ودلالة .
أما من حيث السند : فلأن عبد الملك لم يوثق صريحا في كتب الرجال وإنما مدحوه
مدحا بعيدا عن التعديل ، وغايته أن يكون حسنا والتعبير بالصحيح عن خبره من جهة
وثاقة رجال اسناده إلى عبد الملك فهي صحة إضافية مستعملة في اصطلاحهم كثيرا ،
فلا يترجح خبره على الأخبار الأخر بل الترجيح معها ، لأن حسن الحلبي في ذلك
الجانب وهو من أعلى مراتب الحسن : لأن حسنه باعتبار دخول إبراهيم بن هاشم في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب الكفارات حديث 5 .