شرح
ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص فإنها طوائف :
الأولي : ما يدل على القول الأول ، كصحيح عبد الملك بن عمرو عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عمن جعل لله عليه أن لا يركب محرما سماه فركبه قال : ولا أعلمه إلا
قال : " فليعتق رقبة أو ليطعم ستين مسكينا " ( 1 ) .
الثانية : ما يدل على القول الثاني ، كحسن الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - :
" إن قلت : لله علي ، فكفارة يمين " ( 2 ) .
وخبر حفص بن غياث عنه - عليه السلام - عن كفارة النذر فقال : " كفارة النذر كفارة
اليمين " ( 3 ) ونحوهما غيرهما .
الثالثة : ما يكون مجملا قابلا لإرادة كل من كفارة اليمين أو كفارة افطار شهر
رمضان منه ، كمكاتبة القاسم الصيقل أنه كتب إليه : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما
لله تعالى فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه - عليه السلام - : " يصوم يوما
بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة " ( 4 ) ومثله صحيح ابن مهزيار ( 5 ) إذ المراد بالرقبة الإشارة إلى
التخيير وهو يلائم مع كل منهما .
وفي المقام رواية أخرى يصر الشهيد الثاني في المسالك على أنها تدل على القول
الثاني أيضا ، وهي صحيحة علي بن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي إني
نذرت أن أصوم كل يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب إليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب الكفارات حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب الكفارات حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 23 من أبواب الكفارات حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 3 كتاب الصوم .
( 5 ) الوسائل باب 23 من أبواب الكفارات حديث 2 .