فقه الصادق ( ع ) — صفحة 323
الفصل الثالث في الكفارات الفصل الثالث الكفارات ( الفصل الثالث في الكفارات ) : الكفارة اسم للتكفير وأصلها الستر لأنها تستر الذنب ، ومنه الكافر لأنه يستر الحق . وقد ورد في الكتاب والسنة لفظ الكفارة وسيمران عليك ، ولذلك جرى فيها النزاع المعروف وهو أنه هل لها حقيقة شرعية أو متشرعية أم لا ؟ وفي أنها اسم للأعم أو الصحيح ؟ وغير ذينك من المباحث المحررة في الأصول ، ولا أثر لشئ منها في المقام فإنه في كل مورد أمرنا بالكفارة بين المراد بها ومصداقها ، فلا ثمرة لتلكم المباحث في المقام كما لا أثر لاتعاب النفس لبيان تعريف جامع ومانع . وفي المسالك وقد عرفها بعضهم بأنها طاعة مخصوصة مسقطة للعقوبة أو مخففة غالبا وقيد بالأغلبية لتدخل كفارة قتل الخطأ فيها فإنها ليست عقوبة . وينتقض في طرده بالتوبة فإنها طاعة مخصوصة بل هو من أعظم الطاعات ، ثم قد يكون مسقطة للذنب كما إذا كان الذنب حق الله تعالى ولم يجب قضاءه ، وقد يكون مخففة له كما إذا اقترنت بوجوب القضاء أو رد الحق ونحوه . وكذا ينتقض بقضاء العبادات فإنه طاعة مسقطة للذنب المترتب على التهاون في الفعل إلى أن خرج الوقت ، أو مخففة له من حيث افتقار سقوطه إلى التوبة ، انتهى .