شرح
الصيرفي ( 1 ) ، والمروي عن قرب الإسناد ( 2 ) ، ولا خصوصية للجارية فيكون غيرها كذلك
لعدم الفارق ، وفي المسالك بل للاجماع على عدمه .
وفي المقام خبر آخر لعلي بن جعفر توهم الشهيد الثاني وصاحب الجواهر أنه يدل
على أن المنذور إن كان دابة لا ينعقد النذر ، وقد سأل أخاه عن الرجل يقول هو يهدي
إلى الكعبة كذا وكذا ، ما عليه إذا كان لا يقدر على ما يهديه ؟ قال - عليه السلام - : " إن
كان جعله نذرا ولا يملكه فلا شئ عليه ، وإن كان مما يملك غلام أو جارية أو شبهه
باعه واشترى بثمنه طيبا يطيب به الكعبة ، وإن كانت دابة فليس عليه شئ " ( 3 ) .
ولكنه اشتباه منهما ، فإن المفروض في الخبر نذر شئ للكعبة ولا يملكه ، فأجاب
- عليه السلام - بأنه إن كان يملك غلاما أو جارية أو شبهه باعه ويتمكن بثمنه من الوفاء
بالنذر ، وإن كان دابة لا يجب عليه أن يبيعها فيصير متمكنا من الوفاء بالنذر ، فهو
أجنبي عن المقام . فتحصل مما ذكرناه : صحة النذر وانعقاده .
وأما مصرفه فالمستفاد من الخبر الأخير صرفه في ما يرجع إلى البيت من التعظيم
ونحوه ، فبالأولوية يدل على جواز صرفه في البناء ونحوه . والأخبار الأول تدل على صرفه
في معونة الحاج ولا معارضة بين الأخبار ، فالنصوص تدل على أن المصرف إما ما يرجع
إلى البيت ، أو إلى الحجاج ، والظاهر أن ذلك حكم النذر للمشاهد المشرفة .
وعليه : فما عن السرائر من نسبة الصرف في مصالح البيت أو المشهد أو في
معونة الحاج والزائر إلى الرواية حسن ، ويكون نظره إلى ذلك . هذا كله في النذر للبيت
أو المشهد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب مقدمات الطواف حديث 14 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب مقدمات الطواف حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 18 من كتاب النذر والعهد حديث 1 .