وهو لازم وحكمه حكم اليمين
شرح
وخبر أبي بصير عن أحدهما - عليهما السلام - : " من جعل عليه عهد الله وميثاقه في أمر لله
فيه طاعة فحنث ، فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين
مسكينا " ( 1 ) .
وخبر ابن سنان عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن قول الله عز وجل : * ( يا أيها الذين
آمنوا أوفوا بالعقود ) * قال : " العهود " ( 2 ) .
وخبر أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي جعفر الثاني - عليه السلام - في رجل عاهد الله
عند الحجر أن لا يقرب محرما أبدا فلما رجع عاد إلى المحرم ، فقال أبو جعفر - عليه السلام - :
" يعتق أو يصوم أو يتصدق على ستين مسكينا وما ترك من الأمر أعظم يستغفر الله
ويتوب إليه " ( 3 ) .
وهذه الأدلة كما ترى ليس في شئ منها اعتبار كونه مشروطا .
( وهو لازم ) بلا خلاف لأصالة اللزوم وعدم ما يدل على جواز الرجوع فيه ( و ) قد
اختلفت عبارات الأصحاب في العهد .
فالمصنف - ره - والمحقق جعلا ( حكمه حكم اليمين ) فينعقد فيما ينعقد فيه
ويبطل فيما يبطل .
والشيخ والشهيد جعلا حكمه حكم النذر .
وصاحب الجواهر - ره - ذهب إلى أنه لا دليل على مساواة العهد لليمين أو النذر
كي يقال حكمه حكمه مطلقا .
واستدل للأول : بخبر علي بن جعفر المتقدم حيث علق الكفارة على العهد في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من كتاب النذر والعهد حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 25 من كتاب النذر والعهد حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 25 من كتاب النذر والعهد حديث 4 .