تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ولا ينعقد النذر والعهد إلا باللفظ . ولو جعل دابته أو عبده أو جاريته هديا لبيت الله
شرح
غير معصية ، فيشمل المباح فيكون حكمه حكم اليمين . وهو وإن شمل المكروه والمباح الراجح تركه إلا أن ذلك خارج بالاجماع . واستدل للثاني : بمساواته له في الكفارة الكبيرة المخيرة كما دل عليه خبر أبي بصير وأحمد بن محمد المتقدمان ، وبجعل مورده الطاعة في خبر أبي بصير . والانصاف ، عدم تمامية شئ من هذه الوجوه فإن جعل مورده الطاعة في خبر أبي بصير إنما هو في السؤال لا في الجواب كي يدل على الحصر ، والمساواة في الكفارة أعم من الاتحاد في جميع الأحكام . فالحق ما أفاده صاحب الجواهر فلا بد في كل حكم من المراجعة إلى أدلته وقد مر أن مقتضى اطلاق النصوص صحة العهد المطلق ، كما أن مقتضاه صحة العهد على المباح . وأما الكفارة فالمتجه كونها الكبرى المخيرة إذ لا معارض لذلك سوى اطلاق الصدقة في خبر علي بن جعفر ويمكن حمله على إرادة الصدقة على ستين مسكينا . وأما اعتبار إذن الوالد والزوج فلا دليل عليه فيه ، لا بمعنى أن له حل العهد ولا بمعنى اشتراط صحته به ، اللهم إلا أن يدعي صدق اليمين عليه وهو كما ترى . ( و ) المشهور بين الأصحاب أنه ( لا ينعقد النذر والعهد إلا باللفظ ) وقد مر الكلام في انعقاد النذر بدون اللفظ والخلاف في العهد كالخلاف فيه والمختار المختار والدليل الدليل فلا حاجة إلى التعرض له .

جعل الدابة هديا

بقي في المقام مسألة ( و ) هي أنه ( لو جعل دابته أو عبده أو جاريته هديا لبيت الله