ولا ينعقد النذر والعهد إلا باللفظ . ولو جعل دابته أو عبده أو جاريته
هديا لبيت الله
شرح
غير معصية ، فيشمل المباح فيكون حكمه حكم اليمين .
وهو وإن شمل المكروه والمباح الراجح تركه إلا أن ذلك خارج بالاجماع .
واستدل للثاني : بمساواته له في الكفارة الكبيرة المخيرة كما دل عليه خبر أبي
بصير وأحمد بن محمد المتقدمان ، وبجعل مورده الطاعة في خبر أبي بصير .
والانصاف ، عدم تمامية شئ من هذه الوجوه فإن جعل مورده الطاعة في خبر أبي
بصير إنما هو في السؤال لا في الجواب كي يدل على الحصر ، والمساواة في الكفارة أعم من
الاتحاد في جميع الأحكام .
فالحق ما أفاده صاحب الجواهر فلا بد في كل حكم من المراجعة إلى أدلته وقد مر
أن مقتضى اطلاق النصوص صحة العهد المطلق ، كما أن مقتضاه صحة العهد على
المباح .
وأما الكفارة فالمتجه كونها الكبرى المخيرة إذ لا معارض لذلك سوى اطلاق
الصدقة في خبر علي بن جعفر ويمكن حمله على إرادة الصدقة على ستين مسكينا .
وأما اعتبار إذن الوالد والزوج فلا دليل عليه فيه ، لا بمعنى أن له حل العهد
ولا بمعنى اشتراط صحته به ، اللهم إلا أن يدعي صدق اليمين عليه وهو كما ترى .
( و ) المشهور بين الأصحاب أنه ( لا ينعقد النذر والعهد إلا باللفظ ) وقد مر الكلام
في انعقاد النذر بدون اللفظ والخلاف في العهد كالخلاف فيه والمختار المختار والدليل
الدليل فلا حاجة إلى التعرض له .