شرح
وأورد عليه : بأنه لا اطلاق للنصوص لعدم ورودها في مقام البيان من هذه الجهة
فلا يصح التمسك باطلاقها .
والجواب عنه كما في الجواهر بأن ذلك في المطلقات والأخبار المزبورة ليست منها
فإنها ما بين عامة لغة وعامة بترك الاستفصال لإفادته إياه على الأشهر الأقوى ، غير تام
لعدم العموم لشئ منها وهي بأجمعها من المطلقات ، وترك الاستفصال وإن كان آية
العموم لكن المراد بالعموم هو الاطلاق لا العموم المقابل للمطلق ، مع أن ألفاظ العموم
ما لم تجر مقدمات الحكمة في متعلقاتها لا تفيد العموم ، فيعود المحذور .
والحق في الجواب أن يقال : إن جملة منها ليست إلا في مقام بيان تشريع وجوب
الوفاء بالنذر وليس لها اطلاق من هذه الجهة .
وأورد على الاستدلال بها في الجواهر : بأن هذه النصوص وغيرها مما رتب فيها
الحكم على الصيغة المزبورة من دون ذكر النذر مبناها على أنها نذر ضرورة عدم
اقتضائها اللزوم إذا لم يكن نذرا ، ولا يترتب عليه كفارة النذر لعدم قسم آخر ملزم عندنا
غير اليمين والعهد والنذر ، والفرض عدم كونها من الأول والثالث قطعا ، فليس إلا
النذر . فمع فرض أخذ الشرط في مفهومه كما هو أساس القول الآخر لم يجد شئ من
اطلاقها .
وفيه : مع قطع النظر عن عدم تمامية أخذ الشرط في النذر مفهوما ، أنه إذا كان
للنصوص اطلاق شامل للمشتمل على غير الشرط وغير المشتمل عليه لزم البناء على
وجوب الوفاء بكلا القسمين ، وأن النذر الشرعي أعم من النذر اللغوي ، وحصر الملزم
في اليمين والعهد والنذر وإن كان تاما إلا أن المحصور فيه النذر الشرعي لا النذر
اللغوي ، فتدبر فإنه دقيق ، فالأظهر تمامية دلالة النصوص على ذلك .
وما استدل به للقول الآخر من أن النذر لغة هو الوعد بشرط كما عن تغلب
و