تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
وأورد عليه : بأنه لا اطلاق للنصوص لعدم ورودها في مقام البيان من هذه الجهة فلا يصح التمسك باطلاقها . والجواب عنه كما في الجواهر بأن ذلك في المطلقات والأخبار المزبورة ليست منها فإنها ما بين عامة لغة وعامة بترك الاستفصال لإفادته إياه على الأشهر الأقوى ، غير تام لعدم العموم لشئ منها وهي بأجمعها من المطلقات ، وترك الاستفصال وإن كان آية العموم لكن المراد بالعموم هو الاطلاق لا العموم المقابل للمطلق ، مع أن ألفاظ العموم ما لم تجر مقدمات الحكمة في متعلقاتها لا تفيد العموم ، فيعود المحذور . والحق في الجواب أن يقال : إن جملة منها ليست إلا في مقام بيان تشريع وجوب الوفاء بالنذر وليس لها اطلاق من هذه الجهة . وأورد على الاستدلال بها في الجواهر : بأن هذه النصوص وغيرها مما رتب فيها الحكم على الصيغة المزبورة من دون ذكر النذر مبناها على أنها نذر ضرورة عدم اقتضائها اللزوم إذا لم يكن نذرا ، ولا يترتب عليه كفارة النذر لعدم قسم آخر ملزم عندنا غير اليمين والعهد والنذر ، والفرض عدم كونها من الأول والثالث قطعا ، فليس إلا النذر . فمع فرض أخذ الشرط في مفهومه كما هو أساس القول الآخر لم يجد شئ من اطلاقها . وفيه : مع قطع النظر عن عدم تمامية أخذ الشرط في النذر مفهوما ، أنه إذا كان للنصوص اطلاق شامل للمشتمل على غير الشرط وغير المشتمل عليه لزم البناء على وجوب الوفاء بكلا القسمين ، وأن النذر الشرعي أعم من النذر اللغوي ، وحصر الملزم في اليمين والعهد والنذر وإن كان تاما إلا أن المحصور فيه النذر الشرعي لا النذر اللغوي ، فتدبر فإنه دقيق ، فالأظهر تمامية دلالة النصوص على ذلك . وما استدل به للقول الآخر من أن النذر لغة هو الوعد بشرط كما عن تغلب و