ولا بالمستحيل ، لو تجدد العجز عن الممكن انحلت اليمين ، ويجوز أن يحلف
على خلاف الواقع مع تضمن المصلحة والتورية إن عرفها ، ولو استثنى
بالمشيئة
شرح
كذا وكذا فقال لا والله ما فعلته وقد فعله ؟ فقال - عليه السلام - : " كذبة كذبها يستغفر الله
منها " ( 1 ) .
ومرسل الصدوق عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " اليمين على وجهين - إلى أن
قال - : وأما التي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على
حقه ظلما فهذه يمين غموس توجب النار ولا كفارة عليه في الدنيا " ( 2 ) ، وأما حكمها
التكليفي فقد مر في أول الكتاب .
( و ) كذا ( لا ) تنعقد اليمين ( بالمستحيل ) عقلا أو عادة أو شرعا أو شخصا بلا
خلاف في شئ من تلكم لأن الحلف عبارة عن الالتزام بفعل أو ترك مقرونا بالقسم بالله
تعالى ، مع أن الكفارة إنما رتبت على الحنث والمخالفة غير الصادقين في الفرض .
أضف إلى ذلك كله النصوص المتقدمة ، ثم إن الميزان كما عرفت هو القدرة حال
العمل كما في سائر التكاليف . وعليه ف ( لو تجدد العجز عن الممكن انحلت اليمين ) كما أنه لو تجددت القدرة في ظرف العمل وجب .
الثالثة : ( ويجوز أن يحلف على خلاف الواقع مع تضمن المصلحة والتورية إن
عرفها ) كما تقدم في ضمن بيان حكم يمين الغموس التكليفي .
الاستثناء بالمشيئة
الرابعة : ( ولو ) حلف على فعل أو ترك و ( استثنى بالمشيئة ) بأن قال بعد اليمين : إنهامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من كتاب الأيمان حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من كتاب الأيمان حديث 3 .