ولا يتعلق بفعل الغير
شرح
فدعها " ( 1 ) هو هذه الصورة ولا أقل من الاطلاق .
كما أن مرسل ابن فضال عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " من حلف على يمين
فرأى ما هو خير منها فليأت الذي هو خير منها وله حسنة " ( 2 ) ، ظاهر من ذلك كما لا
يخفى ، كما أنه إذا كان حين اليمين مرجوحا ولكن صار راجحا حين العمل يكشف
ذلك عن انعقاد يمينه وإن كان هو لا يعلم بذلك .
ثم إن المعتبر هو عدم المرجوحية في المتعلق من حيث هو لا بالقياس إلى أمر
آخر ، فلو حلف أن يعطي زيدا دينارا وكان اعطاء عمر وإياه أرجح من اعطائه لزيد
ينعقد اليمين كما لا يخفى .
حكم اليمين على فعل الغير والماضي والمستحيل
الثانية : لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( لا يتعلق ) اليمين ( بفعل الغير ) كما لو قال : والله لتفعلن ، وهي المسماة بيمين المناشدة ، فلو حلف كذلك لا تنعقد اليمين في حق المقسم عليه ولا المقسم ، بل عليه اجماعنا كما في الشرح للسيد ، كذا في الرياض . ويشهد له مضافا إلى أن المقسم عليه لم يحلف كي يترتب عليه أحكامه ، والمقسم حلف في حق غيره وهو فعل غير اختياري له فلا يجب باليمين ولا حنث على مخالفته : صحيح عبد الرحمان عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام يأكل معه فلم يأكل هل عليه في ذلك كفارة ؟ قال - عليه السلام - : " لا " ( 3 ) . وموثق حفص وغيره عنه - عليه السلام - عن الرجل يقسم على أخيه قال - عليه السلام - :هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من كتاب الأيمان حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من كتاب الأيمان حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 42 من كتاب الأيمان حديث 3 .