شرح
وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة " ( 1 ) .
ولا ريب في شموله للمباح .
وصحيح عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إذا حلف
الرجل على شئ والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ولا كفارة
عليه وإنما ذلك من خطوات الشيطان " ( 2 ) .
وهو بقرينة صدره الدال على أن من حلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم
يبدو له فيكفر عن يمينه كالصريح في المباح .
وصحيح البزنطي عن الإمام الرضا - عليه السلام - : " إن أبي - عليه السلام - كان حلف على
بعض أمهات أولاده أن لا يسافر بها فإن سافر بها فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مائة دينار
فأخرجها معه وأمرني فاشتريت نسمة بمائة دينار فأعتقها " ( 3 ) .
ومعلوم أنه لو لم يكن ينعقد ، لما حلف .
وصحيح سعيد الأعرج عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن الرجل يحلف على
اليمين فيرى إن تركها أفضل وإن يتركها خشي أن يأثم ، أيتركها ؟ قال : " أما سمعت
قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها " ( 4 ) .
فإنه بالمفهوم يدل على الانعقاد في المباح .
وصحيح زرارة عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " كل يمين حلف عليه أن لا يفعلها
مما له فيه منفعة في الدنيا والآخرة فلا كفارة عليه وإنما الكفارة في أن يحلف الرجل : والله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من كتاب الأيمان حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من كتاب الأيمان حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 18 من كتاب الأيمان حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 18 من كتاب الأيمان حديث 1 .