تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
بالترك بل قد يجب الترك كما في فعل الحرام وترك الواجب ، وينبغي كغيرها مثل أن يحلف على أن لا يتزوج على امرأة لا يتسرى الخ . وربما أشكل في موارد ، أحدها : ما لو كان مباحا يتساوى طرفاه بحسب الدنيا ، فإنه استشكل في الحكم بانعقاد اليمين فيه في محكي الكفاية مع الاعتراف باتفاق الأصحاب على الانعقاد . ثانيها : ما إذا كان مرجوحا دينا وراجحا دنيا أو بالعكس فقد استشكل في الحكم بالانعقاد في الكفاية أيضا على ما حكي . ثالثها : ما إذا كان المباح مرجوحا دنيا ، فقد استشكل في الجواهر في عدم انعقاد اليمين . وأما النصوص فهي طوائف : الأولى : ما يدل على انعقاد اليمين المتعلقة بالراجح دنيا أو دينا ، أو متساوي الطرفين كصحيح عبد الرحمان بن الحجاج : سمت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : " ليس كان يمين فيها كفارة ، أما ما كان فيها مما أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله فليس عليك فيه الكفارة ، وأما ما لم يكن مما أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت أن تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة " ( 1 ) . وهو شامل للمباح كما أن صدره دال على عدم انعقاد اليمين على ترك الراجح فإن المراد بالوجوب الثبوت الشامل للمندوب وبه يظهر عدم شمول الذيل للمكروه . وصحيح زرارة عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عما يكفر من الأيمان فقال - عليه السلام - : " ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شئ إذا فعلته ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من كتاب الأيمان حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 255 | السيد محمد صادق الروحاني