شرح
بالترك بل قد يجب الترك كما في فعل الحرام وترك الواجب ، وينبغي كغيرها مثل أن يحلف
على أن لا يتزوج على امرأة لا يتسرى الخ .
وربما أشكل في موارد ، أحدها : ما لو كان مباحا يتساوى طرفاه بحسب الدنيا ،
فإنه استشكل في الحكم بانعقاد اليمين فيه في محكي الكفاية مع الاعتراف باتفاق
الأصحاب على الانعقاد .
ثانيها : ما إذا كان مرجوحا دينا وراجحا دنيا أو بالعكس فقد استشكل في الحكم
بالانعقاد في الكفاية أيضا على ما حكي .
ثالثها : ما إذا كان المباح مرجوحا دنيا ، فقد استشكل في الجواهر في عدم انعقاد
اليمين .
وأما النصوص فهي طوائف :
الأولى : ما يدل على انعقاد اليمين المتعلقة بالراجح دنيا أو دينا ، أو متساوي
الطرفين كصحيح عبد الرحمان بن الحجاج : سمت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول :
" ليس كان يمين فيها كفارة ، أما ما كان فيها مما أوجب الله عليك أن تفعله
فحلفت أن لا تفعله فليس عليك فيه الكفارة ، وأما ما لم يكن مما أوجب الله عليك أن
تفعله فحلفت أن تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة " ( 1 ) .
وهو شامل للمباح كما أن صدره دال على عدم انعقاد اليمين على ترك الراجح
فإن المراد بالوجوب الثبوت الشامل للمندوب وبه يظهر عدم شمول الذيل للمكروه .
وصحيح زرارة عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عما يكفر من الأيمان فقال - عليه
السلام - : " ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شئ إذا فعلته ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من كتاب الأيمان حديث 1 .