تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
والمعروف بين الأصحاب احتساب الطهر الذي وقع الطلاق فيه من أحد الأطهار الموجبة للخروج عن العدة ، وعن السيد في المدارك : إن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وظاهرهم أنه موضع وفاق ، انتهى . ويشهد به ما في النصوص المتقدمة من انقضاء العدة بالدخول في الدم الثالث فإنه مبني على احتساب الطهر الواقع فيه الطلاق من الأطهار الثلاثة ، فلو حاضت بعد الطلاق ولو بلحظة لصدق الطهر على تلك اللحظة كما هو مقتضى اطلاق الأدلة ، ولكن لو فرض أنها حاضت بعد انتهاء لفظ الطلاق بلا فصل ، فالطلاق صحيح لكنه لا يحتسب ذلك من الأطهار لعدم طهر بعد الطلاق ولا يتوهم أن مقتضى اطلاق تلك الأخبار انقضاء العدة بالدخول في الحيضة الثالثة حتى في هذا المورد ، فإنه لا بد من الاعتداد بثلاثة قروء اجماعا وكتابا وسنة وفي الفرض لم يكن قرء بعد الطلاق ، فاطلاق هذه الأخبار بقرينة ما ذكر ينزل على الغالب ، إذ فرض وقوع الحيض بعد انتهاء الصيغة بلا فصل نادر جدا . ولو شكت في أن الحيض اتصل بالطلاق أم كان بينهما لحظة من الطهر ، يبنى على الثاني للاستصحاب أي استصحاب بقاء الطهر ، ولا يعارضه استصحاب بقاء العدة والزوجية لحكومته عليهما كما لا يخفى . أطلق غير واحد من الأصحاب خروجها عن العدة برؤية الدم الثالث كالنصوص ، لكن قال المحقق في الشرائع : هذا إذا كانت عادتها مستقرة بالزمان أي تكون صاحبة العادة الوقتية سواء كانت صاحبة العادة العددية أيضا أم لم تكن وإلا صبرت إلى انقضاء أقل الحيض أخذا بالاحتياط . والظاهر أن ما أفاده - ره - يتم لو لم نقل بأن المرأة ذات العادة الوقتية وغيرها تتحيض برؤية الدم . ودعوى أن مقتضى اطلاق نصوص المقام هو انقضاء عدتها بمجرد رؤية الدم في