تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
وفيه : أولا : إن قصد الاضرار المعتبر ليس هو ترك الوطء أربعة أشهر بل المراد به ما لو كان الحلف على ترك الوطء ، لا بقصد الصلاح والاصلاح للزوجة أو ولدها فقصد المضارة كما يتحقق في الحلف على تركه الوطء أربعة أشهر فما فوق يتحقق في الحلف على تركه في أقل منها . وثانيا : إنه بناء على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية يجري أصالة عدم تحقق ذلك الأمر قبل انقضاء هذه المدة فهو من حين الحلف محرز بالاستصحاب كون المدة أزيد من الأربعة أشهر ، فلا اشكال في وقوع الايلاء في صورة الشك واتفاق مضي أربعة أشهر ولم يوجد المعلق عليه . نعم لو اتفق وجوده قبل مضيها انكشف عدم وقوع الايلاء ، وبذلك يظهر أنه لو آلى أن لا يطئها قبل تحقق ما علم بوجوده قبل مضي الأربعة فاتفق تأخره عنها ، يقع إيلاء لأن الموضوع هو الواقع ولا دخل للاحراز فيه ، فتدبر فإنه حقيق به .

مدة التربص

المسألة الثانية : ولو وقع الايلاء فإن صبرت فلا كلام وإن مضت المدة فصاعدا لأن الحق لها فلها اسقاطه ، وإلا فلا حق لها قبل مضي المدة بل للزوج مهلة بعد انعقاد الايلاء لا يطالب فيها بشئ ، ولكن إن وطأ فيها كفر وانحل الايلاء وإلا تربص إليها . ويشهد بجميع ما ذكر صحيح بكر بن أعين وبريد بن معاوية عن أبي جعفر وأبي عبد الله - عليهما السلام - أنهما قالا : " إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولاحق في الأربعة أشهر ولا إثم عليه في كفه عنها في الأربعة أشهر ، فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة ، فإن رفعت أمرها قيل له : أما أن تفئ فتمسها وأما أن تطلق ، وعزم الطلاق أن يخلى عنها ، فإذا حاضت وطهرت