شرح
المبارأة
وأما المبارأة فهي في اللغة بمعنى المفارقة ، وفي الاصطلاح هي طلاق بعوض
مترتب على كراهية كل من الزوجين صاحبه ولها أحكام مختصة بها وأحكام تشارك الخلع
فيها ، وهي قسم من أقسام الخلع كما صرح به غير واحد ، ولذا ترتبوا عليها أحكام
الخلع ، بل هو مقتضى استدلالهم بآية الفدية على الخلع .
ويشهد به : ما ورد في سبب نزولها مع أنها في المبارأة ، وإنما اختصت باسم خاص
لترتب أحكام خاصة على هذا القسم من الخلع .
وكيف كان فلا بد أولا من نقل النصوص الخاصة الواردة فيها ثم بيان الأحكام
المختصة بها والمشتركة بينها وبين الخلع بالمعنى الأخص .
فلاحظ موثق سماعة قال : سألته عن المبارأة كيف هي ؟ فقال - عليه السلام - :
" تكون للمرأة شئ على زوجها من مهر أو من غيره ويكون قد أعطاها بعضه ،
فيكره كل واحد منهما صاحبه ، فتقول المرأة لزوجها : ما أخذت منك فهو لي وما بقي
عليك فهو لك وأبارئك ، فيقول الرجل لها : فإن رجعت في شئ مما تركت فأنا أحق
ببضعك " ( 1 ) .
ورآه الشيخ عنه في الموثق عن أبي عبد الله وأبي الحسن - عليهما السلام - وصحيح
محمد بن مسلم عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن امرأة قالت لزوجها لك كذا وكذا
وخل سبيلي ، فقال - عليه السلام - : " هذه المبارأة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من كتاب الخلع والمباراة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من كتاب الخلع والمباراة حديث 3 .