تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
المبارأة وأما المبارأة فهي في اللغة بمعنى المفارقة ، وفي الاصطلاح هي طلاق بعوض مترتب على كراهية كل من الزوجين صاحبه ولها أحكام مختصة بها وأحكام تشارك الخلع فيها ، وهي قسم من أقسام الخلع كما صرح به غير واحد ، ولذا ترتبوا عليها أحكام الخلع ، بل هو مقتضى استدلالهم بآية الفدية على الخلع . ويشهد به : ما ورد في سبب نزولها مع أنها في المبارأة ، وإنما اختصت باسم خاص لترتب أحكام خاصة على هذا القسم من الخلع . وكيف كان فلا بد أولا من نقل النصوص الخاصة الواردة فيها ثم بيان الأحكام المختصة بها والمشتركة بينها وبين الخلع بالمعنى الأخص . فلاحظ موثق سماعة قال : سألته عن المبارأة كيف هي ؟ فقال - عليه السلام - : " تكون للمرأة شئ على زوجها من مهر أو من غيره ويكون قد أعطاها بعضه ، فيكره كل واحد منهما صاحبه ، فتقول المرأة لزوجها : ما أخذت منك فهو لي وما بقي عليك فهو لك وأبارئك ، فيقول الرجل لها : فإن رجعت في شئ مما تركت فأنا أحق ببضعك " ( 1 ) . ورآه الشيخ عنه في الموثق عن أبي عبد الله وأبي الحسن - عليهما السلام - وصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن امرأة قالت لزوجها لك كذا وكذا وخل سبيلي ، فقال - عليه السلام - : " هذه المبارأة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من كتاب الخلع والمباراة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من كتاب الخلع والمباراة حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 127 | السيد محمد صادق الروحاني