وصورتها بارأتك بكذا فأنت طالق
شرح
والنصوص الخاصة في الخلع مشتملة على المبارأة أيضا فراجعها ، أضف إليها الخبر
الحادي عشر .
وبذلك يظهر حال الشروط الأخر ، كاعتبار الاشهاد ، والتجريد عن الشرط وما
شاكل ، وأما اعتبار كون الكراهية فيها من الطرفين فهو مقطوع به في كلامهم ، ويشهد به
الخبر الأول .
ثم إنه بناء على ما اخترناه في الخلع من كفاية مطلق الكراهة ، الحكم في المقام
واضح ، وأما على القول باعتبار شئ زائد عليها فيمكن أن يقال بكفاية مطلقها في
المقام كما هو ظاهر الأصحاب جميعا حيث لم يتعرضوا هنا لاعتبار ذلك ، وإن كان من
الجائز أن عدم تعرضهم لذلك من جهة أنهم يرون المبارأة من أقسام الخلع فلا يرون
حاجة إلى الإعادة لما في ذيل صحيح زرارة وهو الخبر الثامن ، وإنما صارت المبارئة يؤخذ
منها ما شاء لأن المختلعة تعتدي في الكلام وتتكلم ما لا يحل لها فإنه يدل على عدم
اعتبار التعدي في الكلام فيها .
صيغة المبارأة
المسألة الثانية : في صيغتها ، ففي المتن ( وصورتها بارأتك بكذا فأنت طالق ) .
الكلام في أنه هل يعتبر أن تكون بلفظ بارأتك ، وإنه لو قال فاسختك أو أبنتك
أو غيره من الألفاظ لم تصح ، أم لا يعتبر ذلك بل يكفي كل لفظ يفيد هذا المعنى هو
الكلام في الخلع ، فقد عرفت عدم اعتبار لفظ خاص ، وأما اعتبار اتباع المبارأة بالطلاق
وأنه لا يعتد بها دونه ، فهو المشهور ونصوص الباب ما بين مصرح بعدم اعتباره ، كموثق
جميل وخبر حمران وصدر صحيح ابن بزيع المتقدم في الخلع ، وبين ظاهر في ذلك كبقية
النصوص وليس في شئ منها ما يدل على اعتبار الاتباع بالطلاق ، وقد صارت هذه غمة