تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
ثم إن مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين دعوى المعتادة وغيرها وبين المتهمة وغيرها . وعن الشهيد في اللمعة : عدم قبول دعوى غير المعتادة من المرأة إلا بشهادة أربع نساء مطلعات على باطن أمرها . وفي الجواهر : ولم نعثر إلا على المرسل عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض : ( أنه يسأل نسوة عن بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادعت فإن شهدن صدقت وإلا فهي كاذبة ) . وفيه : أنه ليس مرسلا بل رواه ( 1 ) الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين - عليه السلام - وليس في السند من يتوقف فيه سوى السكوني والنوفلي وقد ذكرنا في هذا الشرح فيما تقدم أنهما موثقان فالرواية مسندة معتبرة . وبه يظهر أن ما في الرياض وعن المسالك : من أنها ضعيفة السند في غير محله . وفي الحدائق : أنها معارضة بما هو أكثر عددا وأصح سندا وأصرح دلالة فيتعين حملها على المتهمة . وفيه : أنه لا تعارض بينهما فإن هذا الخبر أخص من ما تقدم فلا يلاحظ المرجحات بل يقدم هذا ودعوى أصرحية الدلالة غير ظاهرة . وعن الشيخ في كتابي الأخبار حمله على المتهمة جمعا بين الأخبار ولكنه تبرعي بل مقتضى حمل المطلق على المقيد تقديم الخبر على تلك النصوص وتقييد اطلاقها به كما فعله الشهيد - ره - .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب الشهادات حديث 37 .