شرح
ثم إن مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين دعوى المعتادة وغيرها وبين
المتهمة وغيرها .
وعن الشهيد في اللمعة : عدم قبول دعوى غير المعتادة من المرأة إلا بشهادة أربع
نساء مطلعات على باطن أمرها .
وفي الجواهر : ولم نعثر إلا على المرسل عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال في امرأة
ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض : ( أنه يسأل نسوة عن بطانتها هل كان
حيضها فيما مضى على ما ادعت فإن شهدن صدقت وإلا فهي كاذبة ) .
وفيه : أنه ليس مرسلا بل رواه ( 1 ) الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد عن البرقي
عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين - عليه السلام - وليس في السند
من يتوقف فيه سوى السكوني والنوفلي وقد ذكرنا في هذا الشرح فيما تقدم أنهما موثقان
فالرواية مسندة معتبرة .
وبه يظهر أن ما في الرياض وعن المسالك : من أنها ضعيفة السند في غير محله .
وفي الحدائق : أنها معارضة بما هو أكثر عددا وأصح سندا وأصرح دلالة فيتعين
حملها على المتهمة .
وفيه : أنه لا تعارض بينهما فإن هذا الخبر أخص من ما تقدم فلا يلاحظ
المرجحات بل يقدم هذا ودعوى أصرحية الدلالة غير ظاهرة .
وعن الشيخ في كتابي الأخبار حمله على المتهمة جمعا بين الأخبار ولكنه تبرعي بل
مقتضى حمل المطلق على المقيد تقديم الخبر على تلك النصوص وتقييد اطلاقها به كما
فعله الشهيد - ره - .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب الشهادات حديث 37 .