شرح
الطلاق فالقول قوله كما يقدم قوله في أصله وبأنه مع دعوى بقاء العدة يدعى تأخر
الطلاق والأصل فيه معه لأصالة عدم تقدمه في الوقت الذي تدعيه .
وأورد على ذلك : بأن الأصلين وإن كانا في أنفسهما جاريين لكن لو بني على
العمل بالأصل في مقابل اطلاق النص كان اللازم العمل بأصالة عدم انقضاء العدة
والبقاء على الزوجية في الفرع السابق أيضا .
وأجاب عنه سيد الرياض بأن الأصل هنا ليس أصالة عدم الانقضاء بل أصالة
عدم تقدم الطلاق فلا وجه للنقض أصلا .
أقول : إن كان الايراد أن نفس ذلك الأصل الجاري في ذلك الفرع يجري في هذا
الفرع كان الجواب متينا ولكن أساس الايراد أنه لا يعتنى بالأصل في مقابل اطلاق
النص وعليه فلا فرق بين هذا الأصل وأصالة عدم انقضاء العدة فالأظهر قبول قولها
لاطلاق النصوص .
ولو ادعت انقضاء العدة بالوضع صدقت مع الامكان بلا خلاف ولا تكلف
بالبينة ولا باحضار الولد .
وعن القواعد تصدق حتى لو ادعت الانقضاء بوضعه ميتا أو حيا ناقصا أو كاملا .
ويشهد به : اطلاق النصوص المتقدمة خصوصا اطلاق قول الإمام الصادق - عليه
السلام - : تفويض الله تعالى لها الحمل الذي منه هذا .
ولو ادعت ولادة ولد تام في أقل من ستة أشهر ولحظتين : لحظة لامكان الوطء
ولحظة للولادة فعن المسالك أنه لا يقبل قولها لعدم امكانه .
وعن القواعد قبول قولها والظاهر أن الثاني أقرب لأن مقتضى اطلاق النصوص
قبول قولها في أصل الوضع ولا ينافيه عدم امكان خصوص ما تدعيه بعد فرض امكان