تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
3 - إن الأحكام من قبيل الاعراض فلا بد لها من محل تقوم به وفيه مضافا إلى ما في سابقه : إن الأحكام من الأمور الاعتبارية وهي خفيف المؤونة وتقوم بالكلي فكما يصح اعتبار الملكية في بيع الكلي وملكية أحد الشيئين أو الأشياء في الوصية كذلك يصح اعتبار زوجية إحدى الامرأتين وخروج الأخرى عن قيد النكاح . 4 - إنه ليس طلاق إلا لدفع قيد النكاح الذي لم يقع في الخارج إلا على شخص بعينها والأحدية ونحوها من الأمور الانتزاعية الوهمية لم يقع عليها عقد النكاح . وفيه : أولا : النقض بما لو تملك عدة أشياء معينة كل واحد منها بسبب خاص ثم أوصى بأحدها لزيد فكما أنه لا مانع هناك من صحة الوصية كذلك في المقام . وثانيا : بالحل وهو أنه لم يدل دليل على اعتبار وقوع الطلاق على ما وقع عليه النكاح بعينه فكما أن من اشترى صيعان معينة من حنطة له أن يبيع صاعا منها بنحو الكلي في المعين كذلك يصح في المقام أن يطلق إحدى الزوجات اللاتي وقع النكاح على كل واحدة بعينها . 5 - إن تعيين واحدة منهن إن كان بالقرعة فيرد عليه : إنها لكشف الأمر المشتبه وليس المقام منه ضرورة خلوه عن القصد في الواقع . وإن كان بتعيين المطلق فيرد عليه : أنه لا دليل بعد فرض صحة الطلاق على مدخلية اختياره في ذلك . وفيه : إن القرعة لا تختص بما ذكر بل هي للأعم من ذلك ومن المشكل الذي لا ترجيح فيه بظاهر الشرع كما حقق في محله وقد ورد الأمر بالقرعة فيما لا تعين له واقعا مع أنه ما المانع من البناء على أن للمطلق اختيار التعيين فإن التعيين من توابع الطلاق فكما أن له التعيين ابتداء كذلك له التعيين استدامة .