شرح
وأما الخبر فهو وإن دل على التعيين إلا أنه يدل على اعتباره في ترتب الحكم الذي
سئل عنه وهو التزويج بامرأة أخرى ولا شك في اعتباره في ذلك إذ ما لم يعين لا عدة
ومع عدم العدة وعدم مضيها لا يجوز تزويج الخامسة .
فالمتحصل : أنه لا دليل على اعتبار التعيين وأن الأظهر صحة الطلاق ولو لم ينو
واحدة معينة .
وعليه فهل يستخرج المطلقة بالقرعة كما في الشرائع أم يرجع في ذلك إلى تعيينه
كما أفاده المصنف - ره - في محكي القواعد وجهان :
أظهرهما الثاني كما في نظائره منها تزويج الأختين معا بعقد واحد وتزويج خمس
كذلك أو اثنتين لمن عنده ثلاث ومنها من باع صاعا من صبرة فإنهم صرحوا بأن
التخيير في تعيينه بيد البائع بل وكذا بيع الكلي في الذمة .
ويمكن أن يستدل له : بأنه بطلاق غير المعينة لا تخرج عن قيد النكاح إلا الكلي
الجامع بين زوجاته المعرى عن التشخص الخاص فكما أن أصل الطلاق بيد الزوج
وطلاق المرأة المعينة بيده كذلك تطبيق الكلي الجامع على واحدة معينة وجعلها مطلقة
بيده ومع ذلك الأحوط أن تستخرج بالقرعة ثم يختار هو ما خرج بها ثم إن هاهنا فروعا
ذكرها الفقهاء وحيث إن نظائرها تقدمت في كتاب النكاح في مسألة ما لو أسلم وعنده
أكثر من الأربع فلا حاجة إلى الإعادة .