شرح
6 - إن توابع الطلاق من العدة وغيرها لا بد لها من محل معين .
وفيه : إن المصنف - قده - التزم بترتب الآثار بعد التعيين وهو صحيح فإن
العدة إنما هي على من طلقت وما لم يتعين المطلقة لا يصدق هذا العنوان على واحدة
منهما أو منهن .
7 - دلالة جملة من النصوص عليه لاحظ صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر - عليه السلام - عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام أو بائنة أو بتة أو برية أو خلية
قال - عليه السلام - :
( هذا كله ليس بطلاق إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعدما تطهر من
محيضها قبل أن يجامعها : أنت طالق أو اعتدي يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك
رجلين عدلين ) ( 1 ) بدعوى أنه يدل على اعتبار ذكر ما يفيد التعيين .
وخبر محمد بن أحمد بن مطهر قال : كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر - عليه
السلام - : إني تزوجت أربعة نسوة ولم أسأل عن أسمائهن ثم إني أردت طلاق إحداهن
وتزويج امرأة أخرى ؟ فكتب - عليه السلام - :
( أنظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهن فتقول : اشهدوا أن فلانة التي بها علامة
كذا وكذا هي طالق ثم تزوج الأخرى إذا انقضت العدة ) ( 2 ) .
ولكن الصحيح غير ظاهر في اعتبار التعيين فإن قوله : أنت طالق إنما هو في
جواب أن السائل سأله عن كفاية أنت خلية وما شابهه فأجابه - عليه السلام - بذلك فالنظر
في الجواب إلى خصوص كلمة طالق ولذا لم يتوهم أحد اعتبار الخطاب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد حديث 3 .