فقه الصادق ( ع ) — صفحة 403
اعتبار التعيين وفي اشتراط تعيين الزوجة المطلقة لفظا أو نية في صحة الطلاق قولان : أحدهما : ما عن الشيخ في المبسوط وابن البراج والمحقق والمصنف والشهيد في أحد أقوالهم وهو عدم الاعتبار فلو كان له زوجتان أو زوجات وقال : إحدى زوجتي طالق ولم ينو طلاق واحدة معينة صح وتستخرج بالقرعة أو يرجع إلى اختياره في التعيين على الخلاف بينهم . ثانيهما : ما عن الشيخ المفيد والسيد المرتضى والحلي والشيخ في أحد قوليه بل هو الأشهر كما في الرياض حكايته عن بعض الأجلة بل هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا كما في الجواهر بل عليه الاجماع كما عن الإنتصار والطبريات وهو اعتباره فلو طلق بدون التعيين بطل . وقد استدل للثاني بوجوه : 1 - إن أدلة صحة الطلاق لا تشمل طلاق المرأة المبهمة غير المعينة لانصرافها إلى ما هو الشائع المعروف من الشريعة والعادة . وفيه : إن الانصراف الناشئ عن شيوع فرد وندرة آخر لا يصلح لتقييد الاطلاق . 2 - إن الطلاق أمر معين فلا بد له من محل معين وحيث لا محل فلا طلاق . وفيه : إن الطلاق لدفع قيد النكاح فكما أن من أسلم على أكثر من الأربع يزول قيد النكاح عن الأكثر عن الأربع ويبقى بالنسبة إلى الأربع فكذلك في المقام لا أقول : إنه من الحكم هناك يستفاد حكم المقام حتى يقال كما في الجواهر بأنه قياس بل أقول : إن أدل الدليل على امكان شئ وقوعه وبه يندفع دعوى الاستحالة .