تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
وصف الحامل بالمستبين حملها في أحدهما والمتيقن في الآخر ولا ينافيه اطلاق الحامل في غيرها . لأن الظاهر من قولهم : يطلقهن إباحة الطلاق دون وقوعه والإباحة مشروطة بظهور الحمل وبأن الطلاق الواقع على غير السنة باطل عندنا بلا خلاف وطلاق المرأة في طهر المواقعة مع عدم ظهور حملها محرم قطعا إذ لا مسوغ له فيكون باطلا . وأجاب صاحب الجواهر - ره - عن الوجه الأول : بأن الصحيحين الذين ذكرهما لا دلالة فيهما على اشتراط صحة الطلاق بذلك خصوصا بناء على ما اعترف به من أن المراد فيهما وفي غيرهما بيان الإباحة المتوقفة على الاستبانة لأصالة عدم الحمل لا اشتراط صحة الطلاق بذلك . أقول : ما أفاده من كون النصوص في مقام بيان إباحة الطلاق لا الاشتراط وعلى ذلك يبتنى الوجه الثاني كما سيمر عليك . يرده : إنه خلاف الظاهر إذ الظاهر من الأوامر والنواهي المتعلقة بالعقود والايقاعات كونها ارشادا إلى الصحة واللزوم والمانعية وما شاكل . وعليه فالنصوص في مقام بيان صحة طلاق الخمس من دون اعتبار القيدين المعتبرين في طلاق غيرهن وهما : الخلو عن الحيض وكون المرأة في طهر غير طهر المواقعة فكل ما أخذ في الموضوع يكون ظاهرا في دخله فيه ومن تلك الاستبانة ولكن ذلك يتم لو لم يكن هناك نصوص مطلقة دالة على صحة طلاق الحامل مطلقا وهي موجودة في المقام وحيث إن تلك النصوص مع النصوص المقيدة للحمل بالاستبانة من قبيل المثبتين فلا يحمل المطلق منهما على المقيد بل العمل يكون على المطلق . وبذلك يظهر الجواب عن الوجه الثاني : فإن طلاق المرأة في طهر المواقعة مع كونها حاملا ولم يظهر الحمل وإن كان في الظاهر غير جائز وخلاف السنة لكن بعدما يظهر أنها كانت حاملا تظهر أنه كان صحيحا وكان على وفق السنة والحكم الظاهري