وأن يطلقها في طهر لم يقربها فيه بجماع إلا في الصغيرة واليائسة والحامل
شرح
ويرد الثاني : إن قوله يطلق بالأهلة والشهور يراد به أن الميزان في طلاق أمثال هذه
ليس احراز الخلو عن الحيض بل الميزان هو الشهور وهي مجملة من حيث ما يكتفي به
من الشهور ويبين ذلك ذيل الخبر .
مع أنه لو سلم ظهوره في اعتبار تعدد الشهر يحمل على الاستحباب ولعله يصير
قرينة على حمل نصوص الثلاثة أشهر مطلقا التي منها خبر ابن كيسان عليه .
ودعوى أن هذا الخبر لا يصلح للمقاومة مع ما دل على اشتراط الخلو
عن الحيض والوقوع في طهر غير طهر المواقعة لاستفاضته واعتضاده بالأصل
مندفعة : بأن هذا الصحيح المعتضد بالشهرة العظيمة أخص من النصوص المشار
إليها فتخصص به واستفاضتها لا تمنع من التخصيص كيف ويخصص قطعي السند
بمثله .
فالأظهر أن حكم الحاضر المحبوس عن زوجته غير المتمكن من استعلام حالها
حكم الغائب ففي صورة الجهل بحالها يتربص شهرا ثم يطلقها ويصح طلاقه وإن
تبين مصادفته للحيض أو طهر المواقعة .