تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
في طهر لم يقربها فيه . ففيه وجوه : الصحة اختارها الشهيد الثاني - ره - . البطلان اختاره سيد المدارك والمحدث البحراني . الصحة مع الجهل باعتبار المدة والبطلان مع العلم به اختاره السيد في الرياض . واستدل للأول : بحصول شرط الصحة في نفس الأمر وظهور ذلك : وبأولوية الصحة في طلاق الغائب من الصحة في طلاق الحاضر لأضعفية حكمه عنه وحيث إن مثل هذا الطلاق صحيح في الحاضر فليكن صحيحا في الغائب . واستدل للثالث : للصحة مع الجهل بذلك وللبطلان مع العلم بعدم القصد إلى الطلاق . أقول : بعد ما عرفت من أن هذا الحكم حكم واقعي لا ظاهري يظهر أن ما ذكر من حصول شرط الصحة ممنوع فإن شرطها مضي المدة ولم تمض كما يظهر منع الأولوية فإنه في طلاق الحاضر لا يعتبر مضي المدة بخلاف طلاق الغائب ثم على فرض تمامية ذلك التفصيل لا وجه له لأنه يمكن له أن يقصد الطلاق لو احتمل التصادف مع الشرائط النفس الأمرية فالأظهر هو البطلان في هذه الصورة . الصورة السادسة والسابعة والثامنة : الصورة بحالها إلا أنه تبين عدم الانتقال من طهر المواقعة أو كونها حائضا أو استمر الاشتباه والظاهر أنه لا اشكال في البطلان في جميع هذه الصور لعدم حصول الشرط وهو مضي المدة وعدم ظهور كون الطلاق واجدا للشرائط المعتبرة فيه في الواقع . ولو مضت المدة المعتبرة فأخبره عدل بأنها حائض أو في طهر المواقعة فعن المسالك في صحة الطلاق وجهان : أجودهما العدم لوجود المقتضي للبطلان فإن صحة طلاقه غائبا مشروطة بعدم الظن بحصول المانع .