شرح
الشرطين في الغائب غير مانع فتخلف أحدهما أولى بعدم المنع .
واستدل المحقق لعدم الصحة : بانتفاء شرط الصحة وهو استبراء الرحم خرج
منه حال الحيض فيبقى الباقي ونمنع من وجود الشرط فإن الإذن في الطلاق استنادا إلى
الظن لا يقتضي الحكم بالصحة إذا ظهر بطلان الظن .
والحق أن يقال : ابتناء الصحة والفساد على كون هذا الحكم أي الطلاق مع
مراعاة المدة المعتبرة حكما واقعيا أو ظاهريا .
فعلى الأول : لا بد من البناء على الصحة وما أفاده المحقق بأن الإذن في الطلاق
استنادا إلى الظن لا يقتضي الحكم بالصحة إذا ظهر بطلان الظن غير تام : لعدم ظهور
بطلان الظن بل يتبدل الموضوع فلا يبطل الحكم .
وعلى الثاني : لا بد من البناء على البطلان والأولوية المذكورة في كلام الشهيد
ممنوعة فإنه يمكن أن يقال كما قيل إن شرط الطلاق في غير الغائب أمران :
الانتقال من طهر المواقعة ووقوع الطلاق في الطهر فإذا اتفق وقوعه في حال
الحيض تخلف الثاني وإذا اتفق وقوعه في طهر المواقعة تخلف الأول فلا تتم الأولوية
المذكورة وظاهر النصوص خصوصا المطلقات منها المصرحة بأنه يطلق الغائب على
كل حال وجعلها في سياق غير المدخول بها والحامل كونه حكما واقعيا وعليه فالأظهر
هو الصحة .
الرابعة : أن يطلقها مراعيا للمدة المعتبرة ويستمر الاشتباه والطلاق هنا صحيح
قولا واحدا كما أفاده الشهيد الثاني - ره - لوجود المقتضي وهو رعاية الشرط وعدم المانع
حتى المتوهم منه .
الخامسة : أن يطلقها قبل مضي المدة المعتبرة إلا أنه ظهر بعد وقوع الطلاق وقوعه