شرح
3 - أن يكون المعنى مقصودا له بالإرادة الاستعمالية دون الإرادة الجدية كما إذا
أنشأ الطلاق بمعنى أنه استعمل الصيغة في معناها من دون أن يكون هناك اعتبار
نفساني ونظيره في الأخبار ما إذا أخبر عن شئ وحكى عنه بداعي الهزل لا الجد .
4 - أن يكون المعنى مقصودا بالإرادة الجدية .
ثم إن اعتبار القصد بالمعاني الثلاثة الأول في صحة العقود والايقاعات من
القضايا التي قياساتها معها فإن عناوين العقود والايقاعات أمور قصدية ومع عدم
هذه القصود لا يتحقق تلكم العناوين وفي المقام النصوص الخاصة شاهدة به .
فإن قيل : إن اعتباره إن كان بهذه المكانة من الوضوح فكيف وردت نصوص
مستفيضة في اعتباره ؟
قلنا : إن استفاضة النصوص في المقام إنما هو في مقابل المحكي عن العامة من
عدم اعتبار القصد مع النطق بالصريح نعم هو معتبر في الكناية .
وبما ذكرناه يظهر أن جعل اعتبار القصد بالمعنى الثالث الذي هو مورد
النصوص وفتاوى الأصحاب من شرائط المطلق كما فعله المصنف - ره - أولى من جعله
من شرائط العقد فإنه ليس من شؤون الصيغة بل مما يعتبر في المطلق بالحمل الشائع
وما ذكره بعض الأساطين في وجه أولويته من جعله من شرائط العقد من أنه لا يتحقق
العقد بدونه .
يرد عليه : أنه مع فقد سائر شرائط المطلق أيضا لا يتحقق العقد أي صيغة
الطلاق فالمراد من شرائط المطلق في مقابل شرائط الصيغة الأمور التي تكون معتبرة في
ترتب الأثر على الاطلاق مع كون مركزها المطلق .
الثانية : أنه لا يقع الطلاق من الساهي والنائم والغالط لأن أحدا منهم لا يقصد