شرح
ثانيتهما : عكس ذلك وهو ما لو أكره المطلق دون الزوج .
أما في الصورة الأولى : فلا اشكال في فساد التوكيل فالمطلق يكون فضوليا في
طلاقه فإن أجاز الزوج بعد ذلك الطلاق لا اشكال في عدم صحته للاجماع على عدم
صحة الفضولي في الايقاعات وإن عقبه الإجازة ولو أجاز الوكالة فهل يصح الطلاق
بناء على القول بالكشف نظرا إلى أن الإجازة تتعلق بالوكالة دون الطلاق أم لا وجهان
أظهرهما الثاني لأن معقد الاجماع أن الايقاع لا يصح أن يكون معلقا على الإجازة وفي
المقام صحة الطلاق موقوفة على صحة الوكالة المتوقفة على الإجازة والمتوقف على
متوقف على شئ متوقف عليه فتكون صحة الطلاق موقوفة على الإجازة فالأظهر عدم
الصحة تعلقت الإجازة بالايقاع أو التوكيل .
وأما الصورة الثانية : وهي ما لو تعلق الاكراه بالمجري للصيغة دون الزوج فقد
يكون المكره هو الزوج كما لو قال الزوج للعاقد طلق زوجتي وقد يكون من الأجنبي كما
لو أكره الوكيل على طلاق زوجة الموكل وفي المقام أقوال :
1 - الصحة في الفرعين اختاره الأعظم - ره - وغيره .
2 - البطلان فيهما .
3 - التفصيل بين الفرعين بالبناء على الصحة في الفرع الأول والبطلان في الثاني
اختاره المحقق النائيني - ره - .
والشهيد ذهب إلى الصحة في الفرع الأول واحتمل وجهين في الثاني وقال
في الفرع الأول - بعد ذكر وجه الصحة - : ويحتمل عدم الصحة نظرا إلى أن الاكراه يسقط
حكم اللفظ كما لو أمر المجنون بالطلاق فطلقها ثم قال : والفرق بينهما أن عبارة المجنون
مسلوبة بخلاف المكره فإن عبارته مسلوبة لعارض تخلف القصد فإذا كان الأمر قاصدا
لم يقدح اكراه المأمور انتهى .