شرح
وثالثا : إن قبول الأخبار عما تحت اختياره حتى في مثل المقام مما لم يدل عليه دليل .
فالمتحصل : عدم تمامية ما نسب إلى المشهور إلا أن يكون مرادهم ذلك في العدة
الرجعية فإن دعواه حينئذ عدم القصد كانكار الطلاق يكون رجوعا لكنه لا يلائم مع
اطلاق كلامهم وما استدلوا به له فالأظهر عدم القبول لأن الظاهر من حال العاقل
المختار القصد إلى مدلول اللفظ الذي يتكلم به فاخباره بخلاف ذلك مناف للظاهر
وهذا الأصل العقلائي مقدم على العلة التي ذكروها .
نعم في خصوص العدة الرجعية يقبل قوله لما تقدم هذا فيما إذا لم تصادقه المرأة
على ذلك وإلا فيقبل قوله لكون الحق منحصرا فيهما فيعاملان بما اتفقا عليه ويرجع
أمرهما في الصدق والكذب إلى الله عز وجل .