تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
وثالثا : إن قبول الأخبار عما تحت اختياره حتى في مثل المقام مما لم يدل عليه دليل . فالمتحصل : عدم تمامية ما نسب إلى المشهور إلا أن يكون مرادهم ذلك في العدة الرجعية فإن دعواه حينئذ عدم القصد كانكار الطلاق يكون رجوعا لكنه لا يلائم مع اطلاق كلامهم وما استدلوا به له فالأظهر عدم القبول لأن الظاهر من حال العاقل المختار القصد إلى مدلول اللفظ الذي يتكلم به فاخباره بخلاف ذلك مناف للظاهر وهذا الأصل العقلائي مقدم على العلة التي ذكروها . نعم في خصوص العدة الرجعية يقبل قوله لما تقدم هذا فيما إذا لم تصادقه المرأة على ذلك وإلا فيقبل قوله لكون الحق منحصرا فيهما فيعاملان بما اتفقا عليه ويرجع أمرهما في الصدق والكذب إلى الله عز وجل .

جواز الوكالة في الطلاق

اختلف الأصحاب في اعتبار المباشرة وجواز الوكالة في الطلاق على أقوال : 1 - ما هو المشهور بين المتقدمين والمتأخرين وهو عدم اعتبارها وجواز الوكالة فيه للغائب والحاضر . 2 - ما عن الشيخ وابني البراج وحمزة وهو التفصيل بين الحاضر والغائب فيجوز الوكالة عن الغائب دون الحاضر . 3 - ما عن حسن بن سماعة وهو اعتبار المباشرة مطلقا وعن الكليني التوقف في المسألة . يشهد للأول : مضافا إلى اطلاق أدلة الوكالة فيما لا غرض للشارع في اعتبار المباشرة فيه كالعقود والايقات التي منها الطلاق جملة من النصوص .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375 | السيد محمد صادق الروحاني