والكلام بغير الذكر ،
شرح
( عليه السلام ) : ولا ينظر الرجل إلى فرج امرأته ، وليغض بصره عند الجماع ، فإن النظر
إلى الفرج يورث العمي في الولد ( 1 ) المحمول ما فيها من النهي على الكراهة ، لخبر أبي
حمزة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أينظر الرجل إلى فرج امرأته وهو
يجامعها ؟ قال : ( عليه السلام ) لا بأس ( 2 ) ونحوه غيره فما عن ابن حمزة من القول بالحرمة ، ضعيف .
والمستفاد من بعض النصوص كراهة النظر إلى فرجها مطلقا ، لاحظ النبوي : وكره
النظر إلى فروج النساء ، وقال : إنه يورث العمى ( 3 ) ونحوه غيره .
( و ) ومنها : ( الكلام بغير الذكر ) ، لخبر عبد الله بن سنان ، قال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) : اتقوا الكلام عند ملتقى الختانين ، فإنه يورث الخرس ( 4 ) ووصية النبي صلى
الله عليه وآله : يا علي ، لا تتكلم عند الجماع ، فإنه إن قضى بينكما ولد ولا يؤمن أن يكون
أخرس ( 5 ) ونحوهما غيرهما .
فإن قيل : إن النصوص عامة شاملة لذكر الله ، فما الوجه في استثناء ذكر الله
في المتن وغيره ؟
قلنا : إن الوجه فيه انصراف الكلام إلى كلام الآدمي ، وما دل على استحباب
البسملة ، وأدعية خاصة عند الجماع ( 9 ) وما دل على أن ذكر الله حسن على كل حال .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 59 من أبواب مقدمات النكاح حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 59 من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 59 من أبواب مقدمات النكاح حديث 6 .
( 4 ) الوسائل باب 60 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .
( 5 ) الوسائل باب 60 من أبواب مقدمات النكاح حديث 3 .
( 6 ) الوسائل باب 68 من أبواب مقدمات النكاح .