وعند الزوال ، وعند الغروب ، وقبل ذهاب الشفق ، وفي المحاق ،
شرح
( عليه السلام ) ، قال قلت له : هل يكره الجماع في وقت من الأوقات وإن كان حلالا ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم ، ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن مغيب الشمس
إلى مغيب الشفق ، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس ، وفي الليلة التي ينكسف فيها
القمر ، وفي الليلة وفي اليوم الذين يكون فيهما الريح السوداء أو الريح الحمراء أو
الريح الصفراء ، واليوم والليلة الذين يكون فيهما الزلزلة ، ولقد بات رسول الله صلى
الله عليه وآله عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر ، فلم يكن منه في تلك الليلة
ما كان منه في غيرها حتى أصبح ، فقالت له : يا رسول الله ، البغض كان هذا منك في
هذه الليلة ؟ قال صلى الله عليه وآله : لا ، ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة ، فكرهت
أن أتلذذ وألهو فيها ، وقد غير الله في كتابه أقواما ( 1 ) الحديث .
( و ) منها : الجماع ( عند الزوال ) بعده كما في وصيته النبي صلى الله عليه وآله لعلي
( عليه السلام ) ، معللا فيها بأنه إن قضي بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول ،
والشيطان يفرج بالحول في الانسان ( 2 ) إلا زوال يوم الخميس كما فيها .
( و ) منها : الجماع ( عند الغروب وقبل الشفق ) أي من مغيب الشمس
حتى يذهب الشفق ، كما صرح به في صحيح سالم المتقدم .
( و ) منها : الجماع ( في المحاق ) ، وهي ليلتان أو ثلث آخر الشهر ، كما في وصية
النبي صلى الله عليه وآله لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، لا تجامع أهلك في آخر درجة إذا
بقي يومان ، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون عشارا وعونا للظالمين ، ويكون هلاك قوم
من الناس على يده ( 3 ) وفي خبر الجعفري عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : من أتى أهله
هامش
1 - الوسائل باب 62 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 148 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 63 من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .