شرح
عليه بأن في سنده معاوية بن حكيم ، وهو إن كان ثقة جليلا إلا أن الكشي قال إنه
فطحي ، في غير محله ، فإن الحجة لا تنحصر في الصحيح بل الموثق حجة بلا كلام ، مع أن ما أفاده الكشي غير ثابت .
وخبر يونس بن عمار ، قلت لأبي عبد الله أو لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إني
ربما أتيت الجارية من خلفها - يعني دبرها - ونذرت فجعلت على نفسي إن عدت إلى
امرأة هكذا فعلي صدقة درهم ، وقد ثقل ذلك علي ؟ فقال ( عليه السلام ) : ليس عليك
شئ وذلك لك ( 1 ) .
وصحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي المرأة
في دبرها ، قال ( عليه السلام ) لا بأس إذا رضيت . قلت : فأين قول الله عز وجل
( فآتوهن من حيث أمركم الله ) ؟ قال : هذا في طلب الولد ، فاطلبوا الولد من حيث
أمركم الله ، إن الله عز وجل يقول ( نسائكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ( 2 )
ونحوها غيرها من النصوص .
ولكن صحيح ابن أبي يعفور يقيد الجوار بالرضا ، وهو يصلح أن يكون مقيدا
لاطلاق سائر النصوص ، سيما مع كونه موافقا للاعتبار ، نظرا إلى عدم كون ذلك من
حقوق الزوجية ، وعليه فيتوقف جوازه على " رضاها " إلا أن الظاهر - كما أفاده في
الجواهر - أنه لم ير قائل بهذا التفصيل ، بل على خلافه الاجماع المركب .
وقد استدل للقول الآخر بجملة من النصوص ، كمصحح معمر بن خلاد قال
قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : أي شئ يقولون في اتيان النساء في أعجازهن ؟
قلت : إنه بلغني أهل المدينة لا يرون به بأسا . فقال : إن اليهود كانت تقول إذا أتى
هامش
الوسائل باب 73 من أبواب مقدمات النكاح حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 73 من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .