فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59
لزوم تعيين الزوج والزوجة الرابعة : طفحت كلماتهم بأنه يشترط تعيين الزوج والزوجة على وجه يمتاز كل منهما عن غيره بالاسم أو الوصف أو الإشارة ، فلو قال زوجتك إحدى بناتي بطل ، وكذا لو قال زوجت بنتي أحد ابنيك أو أحد هذين ، وفي رسالة الشيخ الأعظم ، بلا خلاف ظاهره ، وفي الكفاية : لا أعرف فيه خلافا ، وعن الكشف : إنه اتفاقي . والمراد بذلك ليس تعيينها حال العقد ، بل المراد التعين في الواقع وإن لم يعلم بذلك حين العقد ، كما أن المراد به ليس لزوم ذكرهما حال العقد ، فلا يكفي اتفاقهما في النية والقصد المعلوم عند كل واحد منهما ، فإن الظاهر القطع بصحة ذلك . وملخص الكلام : إن المراد بذلك أن كان ما يقابل المردد ، فوجهه أن المردد من حيث هو لا ماهية له ولا وجود ولا تحقق ، فلا يكون موضوعا للأحكام . وإن كان ما يقابل الكلي الذمي ، فوجهه ظاهر لعدم تصوره في الانسان . وإن كان ما يقابل التخيير ، فهو أيضا ظاهر ، إذ التخيير المتصور في الواجبات مثلا وهو وجوب كل منهما عند ترك الآخر لا يتصور في المقام . وإن كان ما يقابل الكلي في المعين ، فوجهه أن الزوجية بحسب المرتكزات العرفية ليست من قبيل الملكية الصالحة للقيام بالكلي مالكا ومملوكا ، بل هي من قبيل الأخوة والبنوة وما شاكل من الإضافات التي لا تقوم بغير المتعينين ، فلا يصح اعتبارها بين غير المتعينين . وأما ما أفاده المصنف ره في وجهه ذلك من أن الاستمتاع يقتضي فاعلا ومنفعلا معينين لتعينه ، فيرده أن الانتفاع المقصود من البيع أيضا يتوقف على التعيين ، والحل