تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
فالقول قول الأب ، لأن الظاهر أنه أوكل التعيين إليه وعليه أن يسلم إليه التي نواها ، وإن لم يكن رآهن كان العقد باطلا ، ونحوه ما عن المختلف . وعن كشف اللثام : لا بعد في أن يكون التفويض إلى الولي جائزا في النساء اللاتي رآهن ، لأنهن تعين عتده دون من لم يرهن لكثرة الجهالة ، لأن الرؤية دليل على التفويض وأن التفويض جائز مطلقا . ولكن يرد على ما أفاده المحقق والمصنف : إن التفويض إلى الأب إن كفى مع تولية القبول من غير أن يقصد معينة ، فلا فرق بين الرؤية وعدمها ، فيلزم الصحة على التقديرين ، وإن لم يكف بطل على التقديرين ، ولا دلالة في الرؤية ولا عدمها على شئ من الأمرين ، كذا في الجواهر . وتبع في ذلك الشهيد الثاني ره ، حيث قال : دعوى أن رؤيتهن دلت على الرضا بما عينه الأب وعدمها على عدمه في موضع المنع ، لأن كل واحدة من الحالين أعم من الرضا بتعين الأب وعدمه وليس في الرواية على تقدير الاعتناء بها دليل على ذلك ، بل في هذا التنزيل تخصيص لها في الحالين ، انتهى . ويرد على ما أفاده كاشف اللثام : أن الرؤية ليست شرطا لصحة التفويض ، ضرورة أنه يجوز للانسان أن يفوض تزويجه إلى غيره وإن لم يكن قد رأى امرأة من النساء مع أن مورد الخبر النزاع في التفويض وعدمه ، ولو سلم أنه يشترط في صحة التفويض رؤية الجميع لم يكف ذلك لتقديم قول الأب . فالانصاف أنه لا يمكن تنزيل الرواية على القواعد ولا ملزم لذلك فيعمل بها ، ومقتضى اطلاقها ذلك في جميع الصور الثلاث المتقدمة ، كما أن ظاهرها عدم الاحتياج إلى اليمين فيلتزم به أيضا .