تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
أمر التعيين إليه بل عينا واحدة ثم وكله في العقد فالقول قول الزوج بيمينه ، لأصالة عدم توكيله فيما يدعيه . وفي الصورة الثانية يكون قول الوكيل حجة على الزوج دون الأب ، وفي الصورة الثالثة إن كان القبول من الزوج على ما قصده الأب فوقع الاختلاف في قصده ، فالقول قول الأب بيمنه ، لأنه أعرف بفعله . وأما المورد الثاني ففي صحيح أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل كن له ثلاث بنات أبكار ، فزوج إحداهن رجلا ولم يسم التي زوج للزوج ولا للشهود . وقد كان الزوج فرض لها صداقا فلما بلغ ادخالها على الزوج بلغ أنها الكبرى من الثلاثة ، فقال الزوج لأبيها . وإنما تزوجت منك الصغيرة من بناتك ، قال فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن كان الزوج رآهن كلهن ولم يسم له واحدة فالقول في ذلك قول الأب ، وعلى الأب فيما بينه وبين الله تعالى أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح ، وإن كان الزوج لم يرهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن عند عقد النكاح فالنكاح باطل ( 1 ) وهو يدل على القول الأول . وأورد أصحاب القول الثاني عليه بوجوه : ( 1 ) اعراض المشهور عنه . وفيه : أن الأكثر أفتوا بمضمونه كما مر ، ومن لم يفت به ما بين من لا يعمل بأخبار الآحاد - كالحلي - وبين من خرجه وحمله على ما لا ينافي القواعد ، وعليه فلا اعراض عنه . ( 2 ) إنه مخالف للقواعد . وفيه : إنه أخص منها فيقدم ، وإن شئت قلت : إن القواعد كما تؤسس بالأدلة الشرعية والروايات كذلك تخصص بها . ( 3 ) أنه يمكن حمله على بعض المحامل ففي الشرايع : إن كان الزوج رآهن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57 | السيد محمد صادق الروحاني