تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
ثانيتهما : أنه يدل على تقديم إحدى البينتين على الأخرى من غير مرجح . وربما يجاب عن الأولى بأن الرجل منكر بالنسبة إلى دعوى الأخت ، لا بالنسبة إلى دعواه على أختها ، فإنه حينئذ مدع وفيه : إن النص يدل على تقديم بينة ، حتى بالإضافة إلى دعوى الأخت عليه التي يكون هو فيها منكرا . وأجاب الشيخ الأعظم ره عن الثانية بأن كلا من البينتين مستندها العقد ، فهما متساويتان في الاعتماد والاستناد ، إلا أن الرجل والأخت يختلفان في الاعتماد ، فإن اعتماد الأخت في دعواها على ظاهر العقد كبينتها ، واعتماد الرجل في دعواه على العلم بصحة ما يدعيه وفساد ما تدعيه الأخت ، فإن مناط صحة ما تدعيه الأخت إنما يعرف من قبل الرجل وهو أعرف به . وفيه : أن النص مطلق يدل على تقديم بينة الرجل حتى في مورد اعتماد الأخت على العلم ، وكذا بينتها . ولكن الذي يرد على الايراد أنه لا مانع من العمل بالنص في مقابل القواعد وإن خالفها . وأما دعوى أن مورد السؤال قضية خاصة لا كلية ، فمندفعة بأنه ينافيه ما فيه من التفصيل ، كما أن دعوى أن السؤال في الخبر لعله كان مشتملا على بعض القيود الدالة على لزوم تقديم بينة الرجل وصحة دعواه ، وأن ما كان من الأخت كان مناصرة منها لأختها ، تندفع بأن هذا ينافي الإمامة في النقل ، ولو فتح هذا الباب لا يصح الاستدلال بكثير من الأخبار ، وإن شئت قلت : إن أصالة عدم الزيادة أصل عقلائي متبع في المحاورات . فالأظهر هو العمل بالنص ، ولكن المتعين الاقتصار على مورده ، وهو خصوص الأختين . وما في الجواهر من ضرورة عدم مدخلية الأخوة فيه ، بل إنما هو لتحريمه وهو مشترك بين الجميع ، غير ظاهر الوجه . فالأظهر عدم انسحاب الحكم في مثل الأم والبنت ، كما عن جامع المقاصد الجزم به .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 55 | السيد محمد صادق الروحاني