تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
ذبائحهم ، فالمراد بها غير ما نحن فيه ، كالدية والجزية اللتين دلت النصوص الكثيرة على أنهم فيهما كاليهود والنصارى ( 1 ) بل في مرسل المقنعة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : المجوس إنما الحقوا باليهود والنصارى في الجزية والديات ( 2 ) فإنه بمفهوم الحصر يدل على الالحاق في خصوص الموردين دون غيرهما . وأما ما دل على جواز الوطء بملك اليمين ، فالظاهر أنه لا اشكال فيه سندا ودلالة . وأما ما دل على جواز التمتع بهن ، فأورد سيد الرياض وصاحب الجواهر عليه بضعف السند ، ولا وجه له في خبرين منها سوى وجود محمد بن سنان ، وقد مر أن الأظهر الاعتماد على روايته . ولكنه يحمل على الكراهة ، وموثق الأشعري : سألته عن الرجل يتمتع من اليهودية والنصرانية ، قال ( عليه السلام ) : لا أرى بذلك بأسا ، قال قلت : فالمجوسية ؟ قال ( عليه السلام ) : أما المجوسية فلا ( 3 ) بل خبر محمد بن سنان يدل على جواز نكاحهن مطلقا ، فيعارضه صحيح محمد بن مسلم وموثق الأشعري ، إذ لو لم يجز التمتع لم يجز الدائم قطعا ، والجمع بين الطائفتين يقتضي البناء على الكراهة . فالمتحصل من مجموع ما ذكرناه جواز نكاحهن مطلقا على كراهية في غير الوطء بملك اليمين لولا الاجماع على المنع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 49 من أبواب جهاد العدو وباب 13 من أبواب ديات النفس . ( 2 ) الوسائل باب 49 من أبواب جهاد العدو حديث 8 . ( 3 ) الوسائل باب 13 من أبواب المتعة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 444 | السيد محمد صادق الروحاني