شرح
ذبائحهم ، فالمراد بها غير ما نحن فيه ، كالدية والجزية اللتين دلت النصوص الكثيرة
على أنهم فيهما كاليهود والنصارى ( 1 ) بل في مرسل المقنعة عن أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) : المجوس إنما الحقوا باليهود والنصارى في الجزية والديات ( 2 ) فإنه بمفهوم
الحصر يدل على الالحاق في خصوص الموردين دون غيرهما .
وأما ما دل على جواز الوطء بملك اليمين ، فالظاهر أنه لا اشكال فيه سندا
ودلالة .
وأما ما دل على جواز التمتع بهن ،
فأورد سيد الرياض وصاحب الجواهر عليه بضعف السند ، ولا وجه له
في خبرين منها سوى وجود محمد بن سنان ، وقد مر أن الأظهر الاعتماد على روايته .
ولكنه يحمل على الكراهة ، وموثق الأشعري : سألته عن الرجل يتمتع من اليهودية
والنصرانية ، قال ( عليه السلام ) : لا أرى بذلك بأسا ، قال قلت : فالمجوسية ؟ قال ( عليه
السلام ) : أما المجوسية فلا ( 3 ) بل خبر محمد بن سنان يدل على جواز نكاحهن مطلقا ،
فيعارضه صحيح محمد بن مسلم وموثق الأشعري ، إذ لو لم يجز التمتع لم يجز الدائم
قطعا ، والجمع بين الطائفتين يقتضي البناء على الكراهة .
فالمتحصل من مجموع ما ذكرناه جواز نكاحهن مطلقا على كراهية في غير
الوطء بملك اليمين لولا الاجماع على المنع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 49 من أبواب جهاد العدو وباب 13 من أبواب ديات النفس .
( 2 ) الوسائل باب 49 من أبواب جهاد العدو حديث 8 .
( 3 ) الوسائل باب 13 من أبواب المتعة حديث 1 .