شرح
المجوسية بملك اليمين الآتية ، وخبر الدينوري ( 1 ) .
ثم إنه ربما يستدل على المنع بآيات ، لوضوح عدم دلالتها عليه أغمضنا عن
ذكرها ، مضافا إلى أن نصوص الجواز أخص منها .
قال الشهيد الثاني ره : لا فرق في الكتابية بين الذمية وهي القائمة بشرائط
الذمة منهن ، والحربية وهي الناقضة لها ، لعموم الأدلة . وأورد عليه الشيخ الأعظم ر ه
بأن الموضوع في الروايات اليهودية والنصرانية ، وهما منصرفتان إلى الذمية . وهو كما
ترى ، إذ لا منشأ للانصراف حتى الغلبة التي توهم كونها من المناشئ ، وما في خبر
أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : إنه كره مناكحة أهل الحرب ( 2 ) لو لم
يدل على الجواز لا يكون ظاهرا في المنع كما لا يخفى . فما أفاده الشهيد أظهر .
نكاح المجوسية
وتمام الكلام بالبحث في مسائل
الأولى : في تزويج المجوسية والصابئة والسامرة .
أما المجوسية ، فعن النهاية وفي الشرايع وفي رسالة الشيخ الأعظم وعن غيرها
أن حكمها حكم الكتابية ، وحيث إن المختار عندهم جواز التمتع والوطء بملك اليمين
فيها ، فقد اختاروا في المجوسية ذلك . وفي الرياض والجواهر المنع فيها مطلقا ، بل نسب
ذلك إلى المشهور ، وعن السرائر والبيان الاجماع عليه .
واستدل للأول بما دل على أن المجوس محكومون بحكم أو أنهم منهم ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 6 .