شرح
غيرها . وأما صحيح زرارة المتضمن لقوله ( عليه السلام ) ( إنما يحل منهن نكاح البله )
فهو بالمفهوم يدل على المنع عن نكاح غيرها ، ولكن قوله في صدره ( لا يصلح ) مشعر
بالكراهة وإرادة الحرمة منه بقرينة ( إنما يحل ) ليس بأولى من إرادة ضعف الكراهة أو
عدمها من الثاني بقرينة قوله ( لا يصلح ) مع أن تقييد نصوص الجواز بها مستلزم لحملها
على الفرد النادر ، فالمتعين حملها على الكراهة .
أضف إلى ذلك أن البله فسرت في صحيح زرارة باللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما
أنتم عليه ( 1 ) وفي خبره الآخر فسرت باللاتي لا تنصب وجعلت في مقابل
المستضعفات ( 2 ) وعليه فلو دل على المنع كان دالا على المنع من تزويج الناصبة منهن .
ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا دلالته على المنع ، وخصصنا نصوص الجواز به ، يقع
التعارض بينه وبين الطائفة المجوزة للتمتع بهن ، والنسبة عموم من وجه والترجيح معها
كما لا يخفى .
فالمتحصل مما ذكرناه أن القول بالجواز مطلقا - كما عن الصدوقين ، والعماني ،
وقواه صاحب الجواهر ره وأصر عليه - هو الأظهر ، قال في الجواهر بعد اختيار الجواز
مطلقا : فلم يبق بحمد الله سبحانه في المسألة بعد اليوم من اشكال ، ومع الاغماض عنه
لا بد من اختيار القول السادس الذي اختاره سلار .
ثم إن نصوص المنع على فرض دلالتها عليه لا تشمل ملك اليمين ، وعلى فرض
الشمول تخصص بقوله تعالى ( إلا ما ملكت أيمانكم ) ( 3 ) فإن النسبة عموم من وجه
والترجيح مع الكتاب ، وبالإجماع المدعى عليه ، وبفحوى أخبار جواز التمتع ووطء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 1 .
( 3 ) سورة النساء آية 24 .