تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
غيرها . وأما صحيح زرارة المتضمن لقوله ( عليه السلام ) ( إنما يحل منهن نكاح البله ) فهو بالمفهوم يدل على المنع عن نكاح غيرها ، ولكن قوله في صدره ( لا يصلح ) مشعر بالكراهة وإرادة الحرمة منه بقرينة ( إنما يحل ) ليس بأولى من إرادة ضعف الكراهة أو عدمها من الثاني بقرينة قوله ( لا يصلح ) مع أن تقييد نصوص الجواز بها مستلزم لحملها على الفرد النادر ، فالمتعين حملها على الكراهة . أضف إلى ذلك أن البله فسرت في صحيح زرارة باللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه ( 1 ) وفي خبره الآخر فسرت باللاتي لا تنصب وجعلت في مقابل المستضعفات ( 2 ) وعليه فلو دل على المنع كان دالا على المنع من تزويج الناصبة منهن . ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا دلالته على المنع ، وخصصنا نصوص الجواز به ، يقع التعارض بينه وبين الطائفة المجوزة للتمتع بهن ، والنسبة عموم من وجه والترجيح معها كما لا يخفى . فالمتحصل مما ذكرناه أن القول بالجواز مطلقا - كما عن الصدوقين ، والعماني ، وقواه صاحب الجواهر ره وأصر عليه - هو الأظهر ، قال في الجواهر بعد اختيار الجواز مطلقا : فلم يبق بحمد الله سبحانه في المسألة بعد اليوم من اشكال ، ومع الاغماض عنه لا بد من اختيار القول السادس الذي اختاره سلار . ثم إن نصوص المنع على فرض دلالتها عليه لا تشمل ملك اليمين ، وعلى فرض الشمول تخصص بقوله تعالى ( إلا ما ملكت أيمانكم ) ( 3 ) فإن النسبة عموم من وجه والترجيح مع الكتاب ، وبالإجماع المدعى عليه ، وبفحوى أخبار جواز التمتع ووطء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 1 . ( 3 ) سورة النساء آية 24 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 441 | السيد محمد صادق الروحاني