شرح
بالدائم في حال الاختيار ، ثم بعد ذلك يخصص الطائفة الثانية بالأولى ، لصيرورتها
أخص منها . وعلى الأول ويثبت القول الرابع ، وعلى الثاني القول الثالث ، وعلى الثالث
القول الخامس .
وفيه أولا : إنه يبتنى على القول بانقلاب النسبة ولا نقول به ، فالتعارض بين
الأولتين بحاله .
وثانيا : إنه ليس في نصوص الطائفة الثالثة ما يدل على اختصاص الجواز بحال
الضرورة ، بل هي ظاهرة في الجواز في الحالين .
والحق أن يقال : إن نصوص المنع بعضها ضعيف السند كخبر أبي بصير
السياري . وبعضها لو لم يكن ظاهرا في الجواز لا يكون ظاهرا في المنع كصحيح عبد الله ،
لقوله ، ( ما أحب ) فإن نفي المحبة لو لم يكن ظاهرا في الجواز يكون أعم من الحرمة
والكراهة قطعا . وبعضها غير حجة كموثق ابن الجهم ، كما مر في المورد الثاني . وبعضها
أعم من نصوص الجواز كحسن محمد بن مسلم ، فإنه يدل على النهي عن المناكحة ،
وهي أعم من أن يزوجهم المسلمة أو يتزوج من نسائهم .
ونصوص الجواز مختصة بالثاني فيقيد اطلاقه بها ، مع أنه لو سلم تعارضهما
الجمع العرفي بينهما يقتضي حمل المانعة على الكراهة .
وأما الطائفة الثالثة فقد عرفت حالها .
والطائفة الرابعة لا تنافي في نصوص الجواز بل هما مثبتتان ، فلا وجه لحمل
مطلقتهما على المقيدة .
وأما الطائفة الخامسة فهي أولا : لم يعمل بها المشهور ، إذ لم يفت أحد بمضمونها
سوى سلار .
وثانيا : إن أكثرها تدل على جواز نكاح البله ، ولا تدل على المنع عن تزويج