تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
بالدائم في حال الاختيار ، ثم بعد ذلك يخصص الطائفة الثانية بالأولى ، لصيرورتها أخص منها . وعلى الأول ويثبت القول الرابع ، وعلى الثاني القول الثالث ، وعلى الثالث القول الخامس . وفيه أولا : إنه يبتنى على القول بانقلاب النسبة ولا نقول به ، فالتعارض بين الأولتين بحاله . وثانيا : إنه ليس في نصوص الطائفة الثالثة ما يدل على اختصاص الجواز بحال الضرورة ، بل هي ظاهرة في الجواز في الحالين . والحق أن يقال : إن نصوص المنع بعضها ضعيف السند كخبر أبي بصير السياري . وبعضها لو لم يكن ظاهرا في الجواز لا يكون ظاهرا في المنع كصحيح عبد الله ، لقوله ، ( ما أحب ) فإن نفي المحبة لو لم يكن ظاهرا في الجواز يكون أعم من الحرمة والكراهة قطعا . وبعضها غير حجة كموثق ابن الجهم ، كما مر في المورد الثاني . وبعضها أعم من نصوص الجواز كحسن محمد بن مسلم ، فإنه يدل على النهي عن المناكحة ، وهي أعم من أن يزوجهم المسلمة أو يتزوج من نسائهم . ونصوص الجواز مختصة بالثاني فيقيد اطلاقه بها ، مع أنه لو سلم تعارضهما الجمع العرفي بينهما يقتضي حمل المانعة على الكراهة . وأما الطائفة الثالثة فقد عرفت حالها . والطائفة الرابعة لا تنافي في نصوص الجواز بل هما مثبتتان ، فلا وجه لحمل مطلقتهما على المقيدة . وأما الطائفة الخامسة فهي أولا : لم يعمل بها المشهور ، إذ لم يفت أحد بمضمونها سوى سلار . وثانيا : إن أكثرها تدل على جواز نكاح البله ، ولا تدل على المنع عن تزويج