تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
بدون الدخول فإنها حينئذ بنته . هذا ما تقتضيه القاعدة . وأما المقام الثاني وهو ما يستفاد من النصوص الخاصة ، ففي أحد النصوص المتقدمة ( فسد النكاح ) وهو مجمل قابل للحمل على إرادة فساد نكاح كل منهما ، اللهم إلا أن يقال : إن المراد به نكاحه لكل منهما ، ولكن في بعض النسخ : فسد نكاحها . وفي الآخر ( تحرم عليه ) وهو أيضا مجمل ، اللهم إلا أن يقال : إن ظاهر السؤال كون السؤال عن حكم تزويج الصغيرة فالضمير في الجواب يرجع إليها ، وحرمتها حينئذ على وفق القاعدة ، لأن المفروض في السؤال ارضاع امرأته وأم ولده إياها والغالب كونها مدخولة وكان اللبن منه . وعلى هذا فلا يستفاد من تلك النصوص حكم مخالف للقاعدة . نعم ، خبر علي بن مهزيار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال قيل له : إن رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له أخرى ، فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أخطأ ابن شبرمة ، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا ، فأما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنها أرضعت ابنته ( 1 ) يدل على حرمتهما معا . والايراد عليه بضعف السند لصالح بن حماد ، يدفعه ما في الرياض قال : وهو أن ضعف في المشهور إلا أن القرائن على مدحه كثيرة فهو حسن . وتوهم الارسال فيه من جهة أن المراد بأبي جعفر هو الباقر ( عليه السلام ) ، لأنه المراد عند اطلاقه سيما بقرينة أن ابن شبرمة كان في زمانه ( عليه السلام ) وابن مهزيار لم يدرك الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، بل لو كان المراد به هو الجواد ( عليه السلام ) كان الخبر مرسلا ا ذ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 415 | السيد محمد صادق الروحاني