شرح
بدون الدخول فإنها حينئذ بنته .
هذا ما تقتضيه القاعدة . وأما المقام الثاني وهو ما يستفاد من النصوص الخاصة ،
ففي أحد النصوص المتقدمة ( فسد النكاح ) وهو مجمل قابل للحمل على إرادة فساد
نكاح كل منهما ، اللهم إلا أن يقال : إن المراد به نكاحه لكل منهما ، ولكن في بعض
النسخ : فسد نكاحها . وفي الآخر ( تحرم عليه ) وهو أيضا مجمل ، اللهم إلا أن يقال : إن
ظاهر السؤال كون السؤال عن حكم تزويج الصغيرة فالضمير في الجواب يرجع إليها ،
وحرمتها حينئذ على وفق القاعدة ، لأن المفروض في السؤال ارضاع امرأته وأم ولده
إياها والغالب كونها مدخولة وكان اللبن منه . وعلى هذا فلا يستفاد من تلك النصوص
حكم مخالف للقاعدة .
نعم ، خبر علي بن مهزيار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال قيل له : إن رجلا
تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له أخرى ، فقال ابن شبرمة :
حرمت عليه الجارية وامرأتاه . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أخطأ ابن شبرمة ، تحرم
عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا ، فأما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنها أرضعت
ابنته ( 1 ) يدل على حرمتهما معا .
والايراد عليه بضعف السند لصالح بن حماد ، يدفعه ما في الرياض قال : وهو
أن ضعف في المشهور إلا أن القرائن على مدحه كثيرة فهو حسن . وتوهم الارسال فيه
من جهة أن المراد بأبي جعفر هو الباقر ( عليه السلام ) ، لأنه المراد عند اطلاقه سيما
بقرينة أن ابن شبرمة كان في زمانه ( عليه السلام ) وابن مهزيار لم يدرك الإمام الباقر
( عليه السلام ) ، بل لو كان المراد به هو الجواد ( عليه السلام ) كان الخبر مرسلا ا ذ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 1 .