شرح
أن أم الزوجة كبنت الزوجة ، كما أن الثانية تحرم وإن وجدت بعد خروج الأم
عن الزوجية كذلك الأولى ، فالكبيرة أم من كانت زوجته .
أو أن المشتق أعم من المتلبس ومن انقضى عنه المبدأ ، فيصدق عليها أم
الزوجة بهذا الاعتبار .
أو أنه لمكان اتصال آخر زمان زوجية الصغيرة بأول زمان أمية الكبيرة تكون
كالمجتمع معها زمانا ، فيصدق على الكبيرة بعد هذه المسامحة العرفية أنها صارت أم
الزوجة حقيقة .
أو أن بطلان الزوجية في طول حصول الأمية والبنتية ، ففي تلك المرتبة يصدق
عليها أم الزوجة فتحرم .
والجميع باطلة أما الأول : فلأن ظاهر الآية الكريمة والنصوص أن المحرم هي
أم الزوجة ، وفي النسب لا يتصور تحقق الأمية بعد الخروج عن الزوجية ، بخلاف بنت
الزوجة ، فدليل محرمية الرضاع لا يصلح لاثبات حرمة من اتصفت بالأمية بعد خروج
البنت عن الزوجية .
وأما الثاني فلما حقق في محله من كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس .
وأما الثالث فلأن المسامحات العرفية في تطبيق المفاهيم على المصاديق تضرب
على الجدار .
وأما الرابع فلأن الأحكام الشرعية مترتبة على الموجودات الزمانية دون
الرتبية .
فالأظهر أنها لا تخرج عن الزوجية ولا يبطل نكاحها ، ولا يلزم منه الترجيح
بلا مرجح .
هذا كله في صورة الدخول بالكبيرة ، وأما مع عدم الدخول بها وكن اللبن