شرح
به أم لا ، وعلى التقديرين قد يفرض الدخول بالمرضعة ، وقد يفرض عدم الدخول .
ثم الكلام يقع أولا فيما يستفاد من القاعدة ، وثانيا فيما تدل عليه النصوص
الخاصة .
أما المقام الأول فقد يقال : إن مقتضى القاعدة بطلان نكاح الزوجتين
بالرضاع ، فإنه بمجرد تحقق الرضاع تتحقق الأمية والبنتية بينهما ، فتبطل زوجيتهما
معا ، لعدم امكان الجمع بين الأم والبنت في الزوجية في زمان واحد ولو بقاء ، فلا محالة
ترتفعان معا لعدم المرجح في البين .
وهذا الوجه وإن كان لا يرد عليه ما ذكره صاحب الكفاية من احتمال الرجوع
إلى القرعة ، فإنه يرجع إليهما فيما إذا كان هناك واقع معين عند الله مشتبها عندنا لا في
مثل المقام ، ولكن يمكن أن يورد عليه بأنه في صورة الدخول بالكبيرة يبطل نكاح
الرضعية ، لأن بنت الزوجة المدخول بها محرمة أبدا حتى البنت التي توجد بعد
خروجها عن حبالته .
ودعوى أنه لا دليل على حرمة بنت الزوجة الرضاعية ، مندفعة بورود النص ( 1 )
بها ، مضافا إلى ما تقدم في الأمر الثاني من المطلب الأول من أن العنوان المتولد من
النسب والمصاهرة يوجب التحريم إذا كان الحاصل بالرضاع العنوان النسبي كما في
المقام ، مع أنه في صورة كون اللبن له تكون الرضيعة بنتا رضاعية له فتحرم .
وأما الكبيرة فلا أرى وجها لبطلان نكاحها ، فإنه عند تحقق الرضاع تخرج
الصغيرة عن حبالته وفي ذلك الآن تتحقق الأمومة ، فليس هناك زمان خارجي تتصف
فيه الكبيرة بأنها أم الزوجة ، وغاية ما قيل في وجه خروجها :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع .