تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
به أم لا ، وعلى التقديرين قد يفرض الدخول بالمرضعة ، وقد يفرض عدم الدخول . ثم الكلام يقع أولا فيما يستفاد من القاعدة ، وثانيا فيما تدل عليه النصوص الخاصة . أما المقام الأول فقد يقال : إن مقتضى القاعدة بطلان نكاح الزوجتين بالرضاع ، فإنه بمجرد تحقق الرضاع تتحقق الأمية والبنتية بينهما ، فتبطل زوجيتهما معا ، لعدم امكان الجمع بين الأم والبنت في الزوجية في زمان واحد ولو بقاء ، فلا محالة ترتفعان معا لعدم المرجح في البين . وهذا الوجه وإن كان لا يرد عليه ما ذكره صاحب الكفاية من احتمال الرجوع إلى القرعة ، فإنه يرجع إليهما فيما إذا كان هناك واقع معين عند الله مشتبها عندنا لا في مثل المقام ، ولكن يمكن أن يورد عليه بأنه في صورة الدخول بالكبيرة يبطل نكاح الرضعية ، لأن بنت الزوجة المدخول بها محرمة أبدا حتى البنت التي توجد بعد خروجها عن حبالته . ودعوى أنه لا دليل على حرمة بنت الزوجة الرضاعية ، مندفعة بورود النص ( 1 ) بها ، مضافا إلى ما تقدم في الأمر الثاني من المطلب الأول من أن العنوان المتولد من النسب والمصاهرة يوجب التحريم إذا كان الحاصل بالرضاع العنوان النسبي كما في المقام ، مع أنه في صورة كون اللبن له تكون الرضيعة بنتا رضاعية له فتحرم . وأما الكبيرة فلا أرى وجها لبطلان نكاحها ، فإنه عند تحقق الرضاع تخرج الصغيرة عن حبالته وفي ذلك الآن تتحقق الأمومة ، فليس هناك زمان خارجي تتصف فيه الكبيرة بأنها أم الزوجة ، وغاية ما قيل في وجه خروجها :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 412 | السيد محمد صادق الروحاني