تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولأولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن النكاح في أولاد المرضعة والفحل .
شرح
إلى أنها بالرضاع تصير أم الأخ وهي حرام في النسب ، أم لا ؟ وجهان ، أظهرهما لثاني . لأن أم الأخ ليست بنفسها من العناوين المحرمة في النسب ، وإنما تحرم من جهة كونها أما أو زوجة للأب ، ولا يحصل شئ منهما بالرضاع . وحكم فروع حواشي المرتضع حكم نفس الحواشي في عدم التحريم على المرضعة كما لا يخفى . الخامس : لا تحرم على أبي المرتضع المرضعة ، ولا أمها ، ولا أختها . أما المرضعة فلأنها لا تصير بالرضاع أزيد من كونها أم ولده ، وأم الولد أولى بالتحليل من كل أحد . وأما أمها فلأنها بالرضاع تصير جدة لولده ، وجدة الولد لا تكون من العناوين المحرمة ، وإنما تحرم إذا كانت أما لزوجته وبالرضاع لا يحصل ذلك ، وحكى عن الحلي القول بحرمتها ، ويظهر ضعفه مما ذكرناه . ( و ) السادس : هل يجوز ( لأولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن ) وهم إخوة المرتضع ( النكاح في أولاد المرضعة ) كما عن الحلي والقاضي والمصنف في أكثر كتبه وفخر المحققين والمحقق والشهيدين وغيرهم بل حكي عن الأكثر ، أم لا يجوز كما عن جماعة منهم الشيخ في الخلاف والنهاية ، بل عن الأول منهما الاجماع عليه ؟ وجهان ، ( و ) الكلام في هذه المسألة هو الكلام في حرمة أولاد ( الفحل ) على إخوة المرتضع وعدمها - المتقدم في الفرع الرابع من المسألة الثالثة - قولا ومدركا ومختارا ، وقد عرفت أن الأظهر هو عدم الحرمة فلا تعيد . الرضاع اللاحق موجب للحرمة كالسابق المسألة الخامسة : الظاهر أنه لا خلاف في عدم الفرق في سببية الرضاع للحرمة بين سبقه على النكاح ولحوقه به ، فكما أن الرضاع المحرم سابقا يمنع من النكاح كذلك
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 410 | السيد محمد صادق الروحاني