ولأولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن النكاح في أولاد المرضعة والفحل .
شرح
إلى أنها بالرضاع تصير أم الأخ وهي حرام في النسب ، أم لا ؟ وجهان ، أظهرهما لثاني .
لأن أم الأخ ليست بنفسها من العناوين المحرمة في النسب ، وإنما تحرم من جهة كونها
أما أو زوجة للأب ، ولا يحصل شئ منهما بالرضاع . وحكم فروع حواشي المرتضع
حكم نفس الحواشي في عدم التحريم على المرضعة كما لا يخفى .
الخامس : لا تحرم على أبي المرتضع المرضعة ، ولا أمها ، ولا أختها . أما المرضعة
فلأنها لا تصير بالرضاع أزيد من كونها أم ولده ، وأم الولد أولى بالتحليل من كل أحد .
وأما أمها فلأنها بالرضاع تصير جدة لولده ، وجدة الولد لا تكون من العناوين
المحرمة ، وإنما تحرم إذا كانت أما لزوجته وبالرضاع لا يحصل ذلك ، وحكى عن الحلي
القول بحرمتها ، ويظهر ضعفه مما ذكرناه .
( و ) السادس : هل يجوز ( لأولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن ) وهم إخوة
المرتضع ( النكاح في أولاد المرضعة ) كما عن الحلي والقاضي والمصنف في أكثر كتبه
وفخر المحققين والمحقق والشهيدين وغيرهم بل حكي عن الأكثر ، أم لا يجوز كما عن
جماعة منهم الشيخ في الخلاف والنهاية ، بل عن الأول منهما الاجماع عليه ؟ وجهان ، ( و )
الكلام في هذه المسألة هو الكلام في حرمة أولاد ( الفحل ) على إخوة المرتضع وعدمها
- المتقدم في الفرع الرابع من المسألة الثالثة - قولا ومدركا ومختارا ، وقد عرفت أن
الأظهر هو عدم الحرمة فلا تعيد .
الرضاع اللاحق موجب للحرمة كالسابق
المسألة الخامسة : الظاهر أنه لا خلاف في عدم الفرق في سببية الرضاع للحرمة
بين سبقه على النكاح ولحوقه به ، فكما أن الرضاع المحرم سابقا يمنع من النكاح كذلك