شرح
صاحب الجواهر عن عدم الحرمة ، بل ظاهر ذيل كلامه الافتاء بعدم الحرمة .
واستدل الشيخ الأعظم ره للأول بأن كونهم بمنزلة ولد أبيه يستلزم كونهم
بمنزلة ولد أمه . وفيه : منع الملازمة العرفية بين التنزيلين كما مر ، بل التفكيك واقع في
نظائر المقام ، لاحظ الأخوة فإنها ثابتة مع اتحاد الفحل ، وغير ثابتة مع تعدده ، فلتكن
البنوة في المقام كذلك .
وربما يستدل له بأن مقتضى عموم تنزيل أولاد المرضعة منزلة أولاد أبي المرتضع
ترتب جميع أحكام أولاده ، ومن الأحكام حرمة أم أخيهم عليهم .
وفيه : إن التنزيل إنما هو في خصوص الأحكام المترتبة على كونهم أولادا لأبيهم
وهذه ليست منها ، وأم الأخ ليست من العناوين المحرمة بنفسها وزوجة الأب وأن تحرم
إلا أن المحرم زوجة الأب الحقيقي لا الأب التنزيلي بلحاظ هذا الأثر
أيضا غير ظاهر ، فإن الظاهر من الدليل كونه بلحاظ خصوص التحريم على أبي
المرتضع .
وأما الاجماع الذي ادعى في المقام ، فعلى فرض ثبوته حيث إن الحكم في كلماتهم
علل بما ذكر ، فلا يصلح مدركا . فتحصل أن الأظهر عدم الحرمة .
الثالث : أنه يتفرع على القول بعدم جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد المرضعة ،
أنه لو أرضعت ولد انسان جدته لأمه بلبن جده أو غيره حرمت أم المرتضع على أبيه ،
لأن أمه من أولاد المرضعة فتحرم على أبي المرتضع . كما أنه يتفرع على المسألة السابقة
أنه لو أرضعت ولدا إحدى نسوة جده بلبن جده الرضاع المعتبر حرمت على أبيه ،
لأن أمه حينئذ من أولاد صاحب اللبن فتحرم على أبي المرتضع .
الرابع : لا اشكال في أنه تحرم المرضعة على المرتضع لو كان ذكرا لأنها أمه ،
وكذا لا اشكال في حرمتها على أولاده لأنهم أحفادها . وهل تحرم على أخ المرتضع نظرا