شرح
المرتضع ، وهذا المعنى غير معلوم في ولدها الرضاعي .
وفيه : إن التنزيل المذكور لم يذكر في أحد الصحيحين ، وذكر في الآخر تعليلا
للحكم بحرمة ولد المرضعة ، فالمحرم بحسب الخبرين هو ولدها من حيث هو لا من
حيث إنه ولد تنزيلي لأبي المرتضع ، فيشمله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . مع أنه لو سلم دلالتهما على أنها تحرم لأجل كونها ولدا تنزيليا لأبي المرتضع ، لكنها لا تخرج
عن كونها شيئا حرم من النسب ، فيشمله دليل حرمة الرضاعي منه أيضا .
ثانيهما : إن هذا الكلام لا يصح في ولدها الرضاعي الذي ارتضع بلبن فحل غير
فحل المرتضع الذي يكون الكلام في أصوله ، لعدم الأخوة بين ذلك الولد وبين
المرتضع ، ومن الظاهر بل المقطوع به أن كون ولد المرضعة بمنزلة ولد أبي المرتضع
فرع الأخوة الرضاعية للمرتضع المفقودة مع تعدد الفحل ، وإنما يصح هذا الكلام لو
صح في صورة اتحاد الفحل وحدوث الأخوة بين ذلك الولد وبين المرتضع ، وحينئذ
فيكون هذا الولد من أولاد صاحب الفحل رضاعا .
وفيه : أنه لم يظهر أن يكون ولد المرضعة بمنزلة ولد أبي المرتضع بواسطة الأخوة
الرضاعية للمرتضع المفقودة ، فإن التنزيل المذكور تنزيل تعبدي ، وإلا فليس ولدها
ولدا له نسبا ورضاعا ، والتفكيك في التنزيل بين الملازمين لا مانع منه أصلا . فالأظهر هو
شمول الحكم لأولادها الرضاعية أيضا لولا الاجماع على عدم الحرمة فيهم .