تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
المرتضع ، وهذا المعنى غير معلوم في ولدها الرضاعي . وفيه : إن التنزيل المذكور لم يذكر في أحد الصحيحين ، وذكر في الآخر تعليلا للحكم بحرمة ولد المرضعة ، فالمحرم بحسب الخبرين هو ولدها من حيث هو لا من حيث إنه ولد تنزيلي لأبي المرتضع ، فيشمله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . مع أنه لو سلم دلالتهما على أنها تحرم لأجل كونها ولدا تنزيليا لأبي المرتضع ، لكنها لا تخرج عن كونها شيئا حرم من النسب ، فيشمله دليل حرمة الرضاعي منه أيضا . ثانيهما : إن هذا الكلام لا يصح في ولدها الرضاعي الذي ارتضع بلبن فحل غير فحل المرتضع الذي يكون الكلام في أصوله ، لعدم الأخوة بين ذلك الولد وبين المرتضع ، ومن الظاهر بل المقطوع به أن كون ولد المرضعة بمنزلة ولد أبي المرتضع فرع الأخوة الرضاعية للمرتضع المفقودة مع تعدد الفحل ، وإنما يصح هذا الكلام لو صح في صورة اتحاد الفحل وحدوث الأخوة بين ذلك الولد وبين المرتضع ، وحينئذ فيكون هذا الولد من أولاد صاحب الفحل رضاعا . وفيه : أنه لم يظهر أن يكون ولد المرضعة بمنزلة ولد أبي المرتضع بواسطة الأخوة الرضاعية للمرتضع المفقودة ، فإن التنزيل المذكور تنزيل تعبدي ، وإلا فليس ولدها ولدا له نسبا ورضاعا ، والتفكيك في التنزيل بين الملازمين لا مانع منه أصلا . فالأظهر هو شمول الحكم لأولادها الرضاعية أيضا لولا الاجماع على عدم الحرمة فيهم .

هل تحرم أم المرتضع على أولاد المرضعة

الثاني : المشهور بينهم على ما قيل إنه تحرم أم المرتضع على أولاد المرضعة وإن كانت القاعدة لا تقتضي ذلك ، بل عن بعضهم دعوى الاجماع عليه . وقد نفى البعد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 408 | السيد محمد صادق الروحاني