تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
والفحل واحد ؟ قلت : نعم ، هو أخي لأبي وأمي ، قال ( عليه السلام ) : اللبن للفحل ، صار أبوك أبوها وأمك أمها ( 1 ) فإن استفصال الإمام ( عليه السلام ) عن اتحاد الفحل مع تصريح السائل بكون الأخ ولد المرضعة نسبا ، يدل على تغاير حكمه مع حكم صورة تعدد الفحل ، انتهى . وفيه : أنه لم يصرح بكون الأخ ولدا نسبيا ، فإن قوله لأخ لي من أمي بقرينة لم ترضعها أمي بلبنه ظاهر في الأخ الرضاعي ولا أقل من المحتمل ، إذ لو كان المراد الأخ النسبي لكان القيد لغوا مستغنى عنه ، لعدم اعتبار الرضاع في تحققه . ويؤيد ما ذكرناه قوله في الخبر على اتحاد الفحل في هذه الصورة ، مع أنه لو سلم دلالته على ذلك لاعراض الأصحاب عنه ساقط عن الحجية ، أضف إليه معارضته لما هو أشهر منه . هذا كله مضافا إلى اضطراب المتن ، فإن في بعض النسخ بدل هو أخي لأبي وأمي هي أختي ويناسبه جواب الإمام ( عليه السلام ) ، وإلا فعلى ما ذكره الشيخ لا يكون الجواب مرتبطا بالسؤال الثاني ، بل هو جواب عن السؤال الأول كما لا يخفى على المتدبر . عدم اعتبار اتحاد الفحل في غير الأخوة ثالثها : أنه قد حكى عن المصنف في القواعد : أن أم المرضعة من الرضاع ، أو أختها منه ، أو بنات أخيها منه ، لا تحرمن على المرتضع ، لأن الرضاع الحاصل بين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 .