شرح
والفحل واحد ؟ قلت : نعم ، هو أخي لأبي وأمي ، قال ( عليه السلام ) : اللبن للفحل ،
صار أبوك أبوها وأمك أمها ( 1 ) فإن استفصال الإمام ( عليه السلام ) عن اتحاد الفحل
مع تصريح السائل بكون الأخ ولد المرضعة نسبا ، يدل على تغاير حكمه مع حكم
صورة تعدد الفحل ، انتهى .
وفيه : أنه لم يصرح بكون الأخ ولدا نسبيا ، فإن قوله لأخ لي من أمي بقرينة
لم ترضعها أمي بلبنه ظاهر في الأخ الرضاعي ولا أقل من المحتمل ، إذ لو كان المراد
الأخ النسبي لكان القيد لغوا مستغنى عنه ، لعدم اعتبار الرضاع في تحققه .
ويؤيد ما ذكرناه قوله في الخبر على اتحاد الفحل في هذه الصورة ، مع أنه لو
سلم دلالته على ذلك لاعراض الأصحاب عنه ساقط عن الحجية ، أضف إليه معارضته
لما هو أشهر منه . هذا كله مضافا إلى اضطراب المتن ، فإن في بعض النسخ بدل هو
أخي لأبي وأمي هي أختي ويناسبه جواب الإمام ( عليه السلام ) ، وإلا فعلى ما ذكره
الشيخ لا يكون الجواب مرتبطا بالسؤال الثاني ، بل هو جواب عن السؤال الأول كما
لا يخفى على المتدبر .
عدم اعتبار اتحاد الفحل في غير الأخوة
ثالثها : أنه قد حكى عن المصنف في القواعد : أن أم المرضعة من الرضاع ،
أو أختها منه ، أو بنات أخيها منه ، لا تحرمن على المرتضع ، لأن الرضاع الحاصل بين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 .