تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الأمهات ، وإنما الرضاع من قبل الأمهات وإن كان لبن الفحل أيضا يحرم ( 1 ) . ولكن الأولين مطلقان يقيد اطلاقهما بما تقدم . وأما الخبر فضعيف السند ، لأن محمد بن عبيد ليس له ذكر في الرجال فهو مجهول ، مع أنه أيضا أعم من النصوص المتقدمة ، من جهة شموله لأولاد المرضعة نسبا ولا خلاف في تحريمهم على المرتضع وإن تعدد الفحل كما سيجئ ، فيقيد اطلاقه بها . أضف إلى ذلك أنه لو سلم معارضته مع ما تقدم لا مجال لما توهمه المحدث الكاشاني من تقديمه عليها بمخالفتها للكتاب واحتمال حملها على التقية ، إذ الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة إنما يكون بعد فقد جملة من المرجحات من الشهرة وصفات الراوي ، وهي تقتضي تقديم تلك النصوص كما لا يخفى . المطلب الثاني : في الاكتفاء في نشر الحرمة باتحاد الفحل ولا يعتبر وحدة المرضعة ، فتكفي الأخوة من جانب الأب خاصة في ثبوت التحريم ، وقد عرفت أنه اجماعي . واستدل له بصحيح مالك المتقدم . وصحيح البزنطي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن امرأة أرضعت جارية ولزوجها ابن من غيرها ، أيحل للغلام ابن زوجها أن يتزوج الجارية التي أرضعت ؟ فقال ( عليه السلام ) : اللبن للفحل ( 2 ) . وموثق سماعة ، قال : سألته عن رجل كان له امرأتان فولدت كل واحدة منهما غلاما ، فانطلقت إحدى امرأتيه فأرضعت جارية من عرض الناس ، أينبغي لابنه أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 9 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 7 .