تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
يتزوج بهذه الجارية ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، لأنها أرضعت بلبن الشيخ ( 1 ) إلى غير تلكم من النصوص . ولولا كون الحكم مجمعا عليه لأمكن الخدشة في هذه النصوص ، لأنها بأجمعها ورادة فيما كان أحدهما ولدا نسبيا ، وتدل على عدم اعتبار وحدة المرضعة وأم الولد الآخر في أخوة ولده الرضاعي لولده النسبي ، ومحل الكلام هو الأخوة بين المرتضعين الذين يكونان كلاهما ولدين رضاعيين للفحل ، ولو سلم اطلاقها ولو بواسطة ما فيها من عموم العلة يقيد بموثق الساباطي المتقدم في المطلب الأول ، إلا أن الظاهر منهم كون الحكم بنحو لا يمكن الخدشة فيه بوجه ، والله تعالى أعلم . وأما خبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل تزوج امرأة فولدت منه جارية ، ثم ماتت المرأة فتزوج أخرى فولدت منه ولدا ثم إنها أرضعت من لبنها غلاما ، أيحل لذلك الغلام الذي أرضعته أن يتزوج ابنة المرأة التي كانت تحت الرجل قبل المرأة الأخيرة ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما أحب أن يتزوج ابنة فحل قد رضع من لبنه ( 2 ) فلا ينافي النصوص المتقدمة ، لعدم ظهور نفي المحبة في عدم الحرمة ، فيمكن أن يراد منه ما لا ينافيها .

لا يعتبر اتحاد الفحل إذا كان أحد الولدين نسبيا لها

بقي في المقام فروع . أحدها : إن ما ذكرناه من عدم اعتبار اتحاد المرضعة إنما هو في حرمة أحد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 5 .