شرح
يتزوج بهذه الجارية ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، لأنها أرضعت بلبن الشيخ ( 1 ) إلى غير
تلكم من النصوص .
ولولا كون الحكم مجمعا عليه لأمكن الخدشة في هذه النصوص ، لأنها بأجمعها
ورادة فيما كان أحدهما ولدا نسبيا ، وتدل على عدم اعتبار وحدة المرضعة وأم الولد
الآخر في أخوة ولده الرضاعي لولده النسبي ، ومحل الكلام هو الأخوة بين المرتضعين
الذين يكونان كلاهما ولدين رضاعيين للفحل ، ولو سلم اطلاقها ولو بواسطة ما فيها
من عموم العلة يقيد بموثق الساباطي المتقدم في المطلب الأول ، إلا أن الظاهر منهم
كون الحكم بنحو لا يمكن الخدشة فيه بوجه ، والله تعالى أعلم .
وأما خبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في رجل تزوج امرأة
فولدت منه جارية ، ثم ماتت المرأة فتزوج أخرى فولدت منه ولدا ثم إنها أرضعت من
لبنها غلاما ، أيحل لذلك الغلام الذي أرضعته أن يتزوج ابنة المرأة التي كانت تحت
الرجل قبل المرأة الأخيرة ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما أحب أن يتزوج ابنة فحل قد
رضع من لبنه ( 2 ) فلا ينافي النصوص المتقدمة ، لعدم ظهور نفي المحبة في عدم الحرمة ،
فيمكن أن يراد منه ما لا ينافيها .
لا يعتبر اتحاد الفحل إذا كان أحد الولدين نسبيا لها
بقي في المقام فروع . أحدها : إن ما ذكرناه من عدم اعتبار اتحاد المرضعة إنما هو في حرمة أحدهامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 5 .