شرح
المرتضعين على الآخر بعد حصول الحرمة لأحدهما مع المرضعة وصاحب لبنه ، وأما في
ثبوت الحرمة بين الرضيع والمرضعة وصاحب اللبن ، فلا ريب ولا خلاف في اعتبار وحدة
المرضعة ، وعن التذكرة دعوى الاجماع عليه ، وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه ،
ويشهد به موثق زياد بن سوقة المتقدم وغيره .
ثانيها : إن ما ذكرناه تبعا للمشهور من اعتبار وحدة الفحل وأنه لا يكتفي
باتحاد المرضعة في حصول الأخوة بين المرتضعين ، إنما هو فيما إذا كانا كلاهما ولدين
رضاعيين للمرضعة .
وأما إذا كان أحدهما ولدا نسبيا ، لها ، فلا يعتبر في أخوة ولدها الرضاعي لولدها
النسبي اتحاد الفحل ، فلو أرضعت ولدا حرم عليه أولادها النسبية كلهم وإن كانوا من
غير صاحب لبن المرتضع ، وذلك لاطلاق الكتاب والسنة بعد اختصاص دليل اعتبار
وحدة الفحل بالولدين الرضاعيين ولموثق جميل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها ، وإن كان الولد من غير
الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه ( 1 ) . وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر أو أبي
عبد الله عليهما السلام : إذا رضع الغلام من نساء شتى فكان ذلك عدة أو نبت لحمه
ودمه عليه حرم عليه بناتهن كلهن ( 2 ) .
وظاهر كلام الشيخ الأعظم ره التوقف في المسألة ، فإنه قال : لكن يظهر من
بعض الأخبار اتحاد الفحل هنا أيضا ، مثل صحيحة صفوان عن أبي الحسن ( عليه
السلام ) ، وفيها : قلت له : فأرضعت أمي جارية بلبني ؟ فقال ( عليه السلام ) : هي أختك
من الرضاعة . قلت : فتحل لأخ لي من أمي لم ترضعها أمي بلبنه ؟ قال ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث 2 .